مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٦٠ - باب السنة في القنوت
تضمّنه من قوله و في الوتر في الرّكعة الثّالثة فيظهر منه انّ الوتر ثلث ركعات و انّ الرّكعة الثّانية لا قنوت فيها فينبغى التّنبيه لذلك و من هاهنا ظهر ان الوتر اسم للثلث ركعات لا ما ذكره الشّيخ في المصباح من انّه اسم للواحد اما سند الخامس ففيه الحسن و هو ابن سعيد لرواية اخيه الحسين بواسطته عن زرعة و سماعة قد تقدّم اما المتن فيدلّ على ان في الجهريّة قنوتا اما سند السّادس ففيه علىّ بن الحكم و هو الثّقة لرواية احمد بن محمّد بن عيسى عنه و لكن فيه ابو بصير فالخبر ضعيف باشتراكه الّا انّ ما يتضمّنه من قوله فقال له ابو بصير يدلّ على انّ الحاكى ابو ايّوب فيكون سامعا لكلّ ما قاله ابو عبد اللّه (عليه السلام) ثمّ في الرّجال فيقال ابو محمّد لأبي بصير فلا ينافى ما في آخر هذا الخبر فتدبّر اما المتن فيدلّ على انّ في الجمعة قنوتين و الصّدوق في الفقيه روى بطريق صحيح ما يدلّ عليه أيضا لكنّه لم يعمل به لتفرد حريز به اما سند السّابع ففيه وهب و هو مشترك بين وهب بن عبد الرّحمن من اصحاب الصّادق (عليه السلام) في كتاب الشّيخ مهملا و وهب بن عبد ربه الثّقة و وهب بن وهب العامى الّا انّ الظّاهر هو الثّقة لما قيل انّ هذا الخبر في الكافى عن يونس عن وهب بن عبد ربه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) امّا المتن فيدلّ على وجوب القنوت في الجهريّة كما نقل عن ابن ابى عقيل لكن فيه زيادة الوتر الّا ان يقال باستحبابه نظرا اليه بقرينة الإجماع ثمّ لا يخفى انّه لا يدلّ على وجوبه لأنّه يضمن انّ من ترك القنوت رغبة عنه لا مجرّد التّرك لاستحبابه فيراد بالرّغبة عنه هجر الحكم الشّرعى نعم المنقول عن الشّهيد في الذّكرى انّه استدلّ للقائل بوجوب القنوت بصحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ما فرض اللّه من الصّلاة قال الوقت و الطّهور و الرّكوع و السّجود و القبلة و الدّعاء و التّوجّه قلت فما سوى ذلك قال سنّة في فريضة ثمّ قال و لا قائل بوجوب دعاء في الصّلاة سواه و بموثقة عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان نسى الرّجل القنوت في شيء من الصّلوات حتّى يركع فقد جازت صلاته و ليس له شيء و ليس عليه ان يدعه متعمّدا او برواية وهب الّتي نحن بصدد بيانه و بقوله عزّ و جلّ وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ و قد ذكر جماعة ان المراد به داعين ثم اجاب عن الأوّل