مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٦ - باب حكم الماء اذا ولغ الكلب فيه
له كتاب يرويه عن ابن ابى عمير و ذكر أيضا معاوية بن ميسر له كتاب يرويه عن على بن الحكم فالظاهر من ذلك هو الاتّحاد على ما في النّجاشى انّ كتابه يرويه عن محمّد بن ابى عمير و على كلّ حال فهو غير موثّق فيكون هذا الحديث ضعيفا به امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الخبر ظاهر في طهارة سؤر كلّ ما ذكر فيه مؤيّدا بغيره و كذلك يدلّ على نجاسة الكلب لكنّه يدلّ على انّ تفسير السّبع بما يأكل اللّحم غير تامّ و الأمر سهل امّا السّند في الخبر الثّانى فهو انّ الطّريق الى سعد هو الطّريق اليه في الأوّل و الكلام هو الكلام و احمد بن الحسن و ابن بكير فطحيّان ثقتان و معاوية بن ميسرة قد عرفته فلا يكون الخبر بحسبه الّا ضعيفا امّا السّند في الخبر الثّالث فقد سبق الطّريق الى الحسين بن سعيد و ابن سنان هو محمّد فالخبر ضعيف من جهته و امّا ابن مسكان فهو عبد اللّه لأنّ النّجاشى قال في ترجمته له كتب و ذكر من رواتها محمّد بن سنان و امّا محمّد بن مسكان فهو مجهول في رجال الشّيخ امّا السّند في الخبر الرّابع في قوله و الّذي يدلّ على ذلك فقد تقدّم الكلام في رجاله و امّا تفسير ابى جعفر باحمد بن محمّد بن عيسى ربّما يؤيّد ما قاله العلّامة في الخلاصة من انّ المراد بابى جعفر في رواية الشّيخ عن سعد بن عبد اللّه عن ابى جعفر هو احمد بن محمّد بن عيسى و لعلّ مراده من ذلك اذا أطلق ابو جعفر و لم يقيّد بقيد فاندفع ما قيل عليه من انّه قد يشكل بانّ محمّد بن يعقوب في الكافى في باب تاريخ مولد الصّادق (عليه السلام) قال سعد بن عبد اللّه عن ابى جعفر محمّد بن عمر بن سعيد عن يونس بن يعقوب و من الظّاهر انّ ابا جعفر هذا هو الزّيات الّا انّهم لم يذكروا كنيته بابى جعفر امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الخبر من الولوع هو شرب الكلب فما في الإناء بطرف لسانه او ادخال لسانه فيه و تحريكه كما ذكر جماعة من اهل اللّغة و امّا تأويل الشّيخ فلا يتمّ الّا بان يراد بالولوغ اعمّ من الشّرب من الإناء و يصير في عرف الأئمّة (عليهم السلام) غير عرف اللّغة او انّه مجاز و لو اريد بالإناء ما يتناول الكر ففيه اشكال الا انّ ضرورة الجمع تقتضى اذكره الشّيخ و ربّما يشكل الحال بانّ ظاهر الخبر التنزّه مع وجود غيره فيدلّ على كراهة الوضوء و الغسل من الماء الكثير اذا ولع فيه الكلب و السّنور و الجمل و الدّابّة ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى قد استحسن ما ذكره جماعة من الأصحاب حيث قالوا انّ لطع الكلب الإناء بلسانه بمنزلة الولوع و ان لم يصدق اسمه عليه حقيقة