مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٩٢ - باب الرجل الّذي يسافر إلى ضيعته أو يمرّ به
بان يكون له فيها منزل يقيم فيه ستّة اشهر بظاهره يدلّ على انّ المعتبر فيه ان يكون له ملك الّا ان يقال انّ له منزلا اعمّ من ان يكون ملكا له او لغيره و الاضافة بادنى ملابسة و لعلّ هذا ممّا استدلّ به هؤلاء على عدم اعتبار الملك لكن بقى الكلام معهم في اعتبار نيّة الدّوام كما يظهر من كلام بعض المشايخ المتأخّرين أيضا و ذلك حيث قال الظّاهر عدم اشتراط الملك للإتمام في بلده الّذي هو منشأه و مستوطنه مدّة عمره فاذا تقرّر هذا فنقول انّ الشّيخ حمل جملة هذه الاخبار بما يتضمّنه من المنزل على ان يكون له من جهة ملكيّته و ذلك من حيث جعله وجها ثانيا من وجوه الإتمام في ضيعته سيّما ما في موثّقة مصدق بن صدقة من قوله و لو لم يكن له الّا نخلة واحدة كما لا يخفى و لو قطعنا النّظر عنه فنقول انّ له منزلا اعمّ من ان يكون ملكا له او لا و لكن بشرط الاستيطان فيه ستّة اشهر و امّا اعتباره نيّة الدّوام في غير ملكه فلعلّه يظهر من اخبار اخرى و بالجملة انّ الاجمال في مثل هذه المواضع ممّا لا ينبغى
قال (رحمه اللّه) و امّا ما رواه احمد بن محمّد بن الخ
اما السّند فقد افيد انّ الصّواب في هذا الأسناد ما في طريق الكافى و هو اسقاط عبد اللّه بن بكير من البين فتوسيطه بين ابن ابى عمير و عبد الرّحمن بن الحجّاج غير معهود في الاسانيد و هو يروى عنه من غير واسطة كما في صفوان و غيره ممّن في طبقته و أيضا رواية ابن ابى عمير عن عبد اللّه بن بكير منظور فيها و بالجملة السّند من طريق الكافى صحيح و من طريق الإستبصار صحى و كذلك من طريق التهذيب امّا المتن فانّه يدلّ بظاهره على انّ السّؤال كان من الطّريق الى الضّياع مسافة غير انّ صاحبها لا يستقر في ضيعه بل يطوف في جميعها فيصدق عليه انّه مسافر فقال (عليه السلام) هم فيها و من الظّاهر انّ هذا الخبر لا ينافى الأخبار الاوله من حيث انّها تضمّنت الوصول الى ضيعته في سفره لا انتقاله من ضيعة له الى ضيعة لأنّه لا يصدق عليه انّه يسافر لدوابه في ضياعه فلذا ذكر بعض الأصحاب من انّ المسافر لو قطع المسافة الى شهرين لو ثلاثة لا يقصر لأنّه لا يسمّى مسافرا هذا و لا يخفى انّ المعتبر في تلك الضّياع استيطانه فيها ستة