مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٧٥ - باب وجوب الفضل بين ركعتي الشّفع و الوتر
هذا و ما نقل عن بعض الاخبار انّ من صلّى المغرب ثمّ عقب و لم يتكلّم حتّى صلّى ركعتين كتب له في عليّين فان صلّى اربعا كتبت له حجّة مبرورة لا يدلّ على ترجيح تأخير السّجدة على النوافل لأنّ المتبادر من الكلام المنفى هاهنا هو الكلام الاجنبىّ اما سند الخبر الثّانى ففيه سعدان بن مسلم و اسمه عبد الرّحمن ابو الحسن العامرى و في الفهرست له كتاب فلا دلالة فيه على التّوثيق و امّا جهم بن ابى جهم من اصحاب الكاظم (عليه السلام) و يقال له ابن ابى جهمية كوفى و هو مجهول في الرّجال فالحديث ضعيف به اما المتن فيدلّ على السّجود بعد المغرب و استحبابه جدّا و ما ذكره الشّيخ في توجيهه من حمل الأوّل على الجواز لا يلائمه قوله ما كان احد في آبائى لأنّ الجواز محمول على الإباحة و الاستحباب في هذا الخبر محمول على الأفضليّة فيلزم منه كون السّجود في الأوّل مرجوحا و المداومة منهم (عليهم السلام) عليه غير منقول و امّا حمله على نفى الوجوب فلا يناسبه أيضا المداومة على تركه مع استحبابه بل الاولى حمله على التّقيّة ثم انّ ما ذكره الشّيخ في توجيهه يقوله اخبار عن انّهم لم يختاروا افيد لم يختاروا اى لم يواظبوا و لم يداوموا على فعله لا انّهم كانوا يتركونه رأسا و الوجه الثّانى اعنى قوله او يكونوا الى آخره معزاه انّهم كانوا يداومون و يواظبون على فعله و لكن لا على جهة الوجوب بل على جهة الفضل انتهى و من هاهنا ظهر حال ما قيل من انّه لا يظهر لقوله اخبارا عن انّهم لم يختاروا فعله معنى واضح
[باب وجوب الفضل بين ركعتي الشّفع و الوتر]
قال (رحمه اللّه) باب وجوب الفضل بين ركعتي الشّفع و الوتر الحسين بن سعيد إلى آخره
و من الاصحاب من قال انّ الاولى ان يقول باب وجوب الفضل بين الرّكعتين الاوليين من الوتر و الثالثة كما تضمّنه روايات الباب (١) اما السّند ففيه عثمان بن عيسى و قد تكرّر فيه امّا المتن فيدلّ على الفضل و اطلاقه يقتضى عدم الفرق بين التّسليم و غيره و على انّ الوتر اسم للثّلث و قراءة قل هو اللّه احد في الثلث لا ينافيه الشّيخ في بعض كتبه من قراءة في المفردة منه افيد ذكر هذه الرّواية في مصباح المتهجّد ثمّ روى أيضا انّه يقرأ في الأولى من ركعتى الشّفع الحمد و قل اعوذ بربّ النّاس و في الثّانية الحمد و قل اعوذ بربّ الفلق و يسلّم بعد الرّكعتين و يتكلّم بما شاء و الأفضل ان لا يبرح من مصلّاه حتّى يصلّى الوتر و كذلك في التّهذيب قلت و انا كثيرا ما اعمل على هذه الرّواية