مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٦ - باب حكم المذى و الوذى
فلأنّ ما ذكره الشّيخ في توجيه هذا الخبر غير واف بالمطلوب لأنّ المتقدّم منه على ما ذكره هنا في الضّحك و المعارضة في المقام انّما هى من حيث انّه ذكر القرقرة و لا مناسبة لما سبق منه للتّوجيه نعم تقدّم منه سابقا على ما ذكره انّ الخبر محمول على التّقيّة و المتبادر منه ذلك و ان كان من جهة الضّحك و القى الّا انّه محتمل للشّمول للقرقرة غير انّه موقوف على العلم بمذهب اهل الخلاف امّا ما ذكره من الاستحباب هنا فيمكن تناوله للقرقرة و ان كان فيه اشكال قد اشرنا اليه
[باب حكم المذى و الوذى]
قال (رحمه اللّه) باب حكم المذى و الوذى اخبرنى الى آخره
امّا السّند فهو موثق امّا عمر بن حنظلة فقد وثّقه الشّهيد الثّانى في الدّراية و قد يقال انّه مهمل في الرّجال امّا سند الخبر الثّانى فهو موثّق بإسحاق بن عمّار و الحسين بن الحسن بن ابان فهو معطوف على احمد بن محمّد بن عيسى فيكون قوله جميعا له و للحسين بن الحسن امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله مذاء و قد افيد اى كثير المذى فهو فقال من ابنية المبالغة و الهمزة منقلبة عن الياء و مذى بالتّخفيف و امذى بمعنى و مذى بالتشديد للتّكثير و المبالغة هذا ثمّ انّه ربّما يستفاد منه انّ الخبر الواحد لا يعوّل عليه لأنّ عليّا (عليه السلام) امر المقداد ان يسأل و هو جالس و يمكن ان يقال انّ الإمام (عليه السلام) حكمه خاصّ باتباع اليقين امّا سند الخبر الثّالث فهو صحيح و ما قيل انّ محمّد بن عيسى الأشعرىّ لم يوثقه اصحاب الرّجال فهو مردود بما تقدّم امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله لا هو الموجود مكان نعم و امره سهل امّا سند الرّابع فهو ضعيف بمعلّى بن محمّد لاضطرابه في الحديث و المذهب كما قاله النّجاشى و بعنبسه لاشتراكه بين ابن بجاد الثّقة و بين غيره من المهملين و لكن لا يبعد الأوّل امّا المتن فلأنّ ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) و لا عسلا بفتح العين المهملة الّا انّ قوله ما اصاب الثّوب لا يخلو من شيء و كأنّه نقل بالمعنى و قوله الا في الماء الاكبر حصر نظر الى الماء و غسل للثوب و قد يقال يحتمل عوده الى الوضوء أيضا باعتبار ما يقوم مقامه من الغسل ثمّ انّه قد ذكر ابن الأثير في كتاب احكام الأحكام هذا الخبر على وجه مغاير لما يتضمّنه الخبر الثّانى و صورته من علىّ بن ابى طالب قال ارسلنا المقداد بن الأسود الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسأله عن المذى يخرج من الانسان كيف يفعل به فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) توضّأ و انضح فرجك