مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٠ - باب بول الصّبي
الغلام و الجارية في الغسل بعد الأكل و الصب قبله و الشّيخ حمل المساواة بينهما على ما بعد الأكل لمعارضة خبر السّكونى و اعترض عليه بعضهم بانّ المستفاد من الرّواية يساوى بول الغلام و الجارية في الحكمين معا و تخصيصه بما بعد اكل الطّعام تعويلا على رواية السّكونى لا يخفى ما فيه هذا ثمّ انّ المحقّق في المعتبر حمل التّسوية على التّنجيس يعنى انّهما سواء في التّنجيس لا في كيفيّة الإزالة و هو بعيد كما ترى و امّا ما تضمّنه الخبر من قوله فان كان قد اكل قبل المراد به الاكل المستند الى شهوته و ارادته و في المعتبر المعتبران يطعم ما يكون غذاء و لا غيره بما يكون دواء و من الغذاء في النّدرة و لا تضع الى من تعلّق الحكم بالحولين بل هو مجازف بل لو استقلّ بالغذاء قبل الحولين تعلق ببوله وجوب الغسل هذا و في كلام بعض الأصحاب بول الرّضيع و قد عرفت مدلول الخبر اللّغة في القاموس النّاس في هذا شرع و تحرك اى سواء و في النّهاية انتم شرع سواء و هو مصدر بفتح الرّاء و سكونها يستوى فيه الواحد و المؤنّث و الاثنان و الجمع
قال ره و يدلّ على ذلك أيضا ما رواه احمد بن محمّد الى آخره
امّا السّند فهو صحيح و علىّ بن الحكم هو الثّقة بقرينة رواية ابن عيسى عنه و ان قرض اشتراك هذا الاسم بين ثقة و غير ثقة و انّما قلنا فرض اشتراكه لاحتمال كونه واحدا و ان اتّصف بصفات عديدة لأنّ كثرتها لا توجب كثرة موصوفها و الحسين بن ابى العلاء نقله ابن داود عن صاحب البشرى انّه اوجه و قد يقال انّه يفيد المدح فالحديث حسن بحسنه امّا المتن فبظاهره يدلّ على الصّب و العصر فينا في ما قاله المحقّق في المعتبر من الفرق بين الغسل و الصّب بالعصر و عدمه الّا ان يحمل العصر في هذا الخبر على الاستحباب لا لتوقّف التّطهير عليه فتدبر فيه امّا سند الخبر الثّانى فظاهر امّا المتن فلأنّه يدلّ بصراحته على الغسل و لا ينافى الأوّل على تقدير ان يكون الغسل بالصبّ و العصر و لعلّ الشّيخ اراد بعدم منافاته لما تقدّم من خبر السّكونى الدّالّ على انه لا يغسل منه الثّوب و قال قلت جواب الشّيخ عن ذلك بجواز ارادة الصّب من الغسل غير تمام لأنّ ما تقدّم من الأخبار الدّالّة على الصّبّ ليس الّا رواية الحلبى و رواية الحسين الدّالّتان على العصر يقتضى تقييدها امّا بكون الماء كثيرا في رواية الحلبى فلا حاجة الى العصر