مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٣٦ - باب الصلاة في الفنك و السّمور و السّنجاب
تناوله الارانب و الثعالب و اوبارها بل في الشّعرات العالقة لثوب منها و من ساير ما لا يوكل سواء كانت النّفس سائلة أم لا و سواء كان قابلا للذكوة أم لا لا ما اخرجه الدّليل كالخزّ و شعر الإنسان نفسه و الحرير غير المحض فلا يجوز الصّلاة في جميع ذلك بل عدم الجواز في ثوب اصابه فضلات غير مأكول اللّحم كعرقه و لعابه و لبنه و كذلك البدن فيستفاد عدم صحّة صلاة المتلطخ بالزيادة انتهى و هذا كما ترى من اشتماله على منع الصّلاة في امور لا ظرفيّة فيها نظرا الى المصلّى حقيقة مع انّ ظاهر الخبر هو هذا و الحاصل انّ الظّرفيّة الحقيقيّة في بعضها غير ممكنة فأمّا ان يتجوّز فيها بارادة المعيّة او يراد بها الحقيقية فيما يمكن و المجاز في غيره و الأوّل و ان كان اقرب نظرا الى استعمال اللّفظ في الحقيقة و المجاز يقتضى تعدد المجاز كما حقّق في الأصول الّا انّه معارض بلزوم محذور زيادة التّخصيص من حيث اقتضاؤه عدم جواز الصّلاة في لعاب الحيوانات مثل الذباب و فضلاتها و عدم الجواز في الثّوب الّذي اصابه العسل و من الظّاهر انّه لم يقل به قائل و الأوّل اجماعى ثمّ العرف يتناول عرق غير الإنسان نفسه من الإنسان و لم ينقل احد عدم جواز الصّلاة في الثّياب المستعارة الّا بعد غسلها و على كلّ حال ففضله الإنسان نفسه غير الشعر من البصاق نحوه ان كانت خارجه بسبب المشقّة فالمشقّة غير منضبطة و الاخبار الواردة في معانقة الزوجة و مع العرق و هى حائض صريحة في عدم المنع من الصّلاة قبل معانقة غيرها كما نظهر من الأخبار هذا ثمّ انّ ما ذكره بقوله و سواء كان قابلا للذكوة أم لا لما كان معارضا بصحيحة علىّ بن جعفر السّابقة من اعتبار عدم التذكية في عدم جواز الصّلاة و كذلك بغيرها فكيف يعمل بهذا الخبر مع كونه موثقا و لم يعمل الصّحيح على و هو عن مثله غريب اما سند الثّانى ففيه عمر بن علىّ و في الرّجال عمر بن علىّ بن عمرو هو مهمل في النّجاشى و الفهرست و الرّاوى لكتابه محمّد بن على بن محبوب امّا غير هذا فليس في المرتبة و في الكشى في ترجمة ابراهيم بن محمّد الهمدانى ذكر حديثا يرويه محمّد بن احمد عن عمر بن علىّ بن عمر بن يزيد عن ابراهيم و الظّاهر الاتّحاد ثمّ ابراهيم بن محمّد الهمدانى فالعلّامة في الخلاصة قال انّه وكيل بطريق الجزم و نقل عن الكشى ما يفيد توثيقه رواية و لكن في طريقها جهالة كما ذكره الشّهيد الثّانى في حواشيه عليها