مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣٦ - باب الخمر يصيب الثّوب و النّبيذ و المسكر
يروى عن الغلاة فالحديث ضعيف به أيضا و لعلّ ما وقع عن ابن ولد الشّهيد الثّانى من انّ ابو بكر الحضرمى غير معلوم اشارة الى هذا امّا المتن فلأنّه لا يخلو من اشكال من حيث تضمّنه شرب الماء في الحب اذا وقع فيه النّبيذ و هو خلاف الإجماع و القول بتفرّق اجزائه في الماء يزيل التّحريم و هو أيضا خلاف الإجماع الّا ان يقال انّ المراد بالنّبيذ الماء الّذي يوضع فيه التّمر الّا انّ ما فيه التّعليل فهو عليل و عدم صحّة الخبر يسهل الخطب فليتدبّر امّا سند الخبر الثّانى فلأنّ فيه احمد البرقى و الصّحيح ما في التّهذيب عنه عن البرقى لأنّ احمد بن محمّد بن عيسى يروى عن محمّد بن خالد البرقى و الحسن بن ابى سارة وثقه غير العلّامة في الخلاصة و في ترجمة محمّد بن الحسن بن ابى سارة في النّجاشى يمكن استفادة توثيقه أيضا و ذلك حيث قال محمّد بن الحسن بن ابى سارة ابو جعفر مولى الأنصار يعرف بالرّواسى اصله كوفى سكن هو و ابوه قبله النسل روى هو و ابوه عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام) و ابن محمّد بن الحسن معاذ بن مسلم بن ابى سارة و هم اهل بيت فضل و ادب و على و معاذ و محمّد قال ابو جعفر الرّواسى و محمّد بن الحسن و هم ثقات لا يطعن عليهم بشىء انتهى و من الظّاهر جواز استفادة التّوثيق من قوله و هم ثقات من حيث كونه من النّجاشى و كذلك يجوز استفادة توثيق معاذ بن مسلم عنه أيضا ثمّ انّ الفاضل الأسترآبادي في كتاب رجاله ما تصدّى لذكره و مثله عن مثله غريب فالحديث موثّق امّا المتن فيدلّ بظاهره على طهارته لكنّه معارض بخبر ابن وضاح كما في باب الأطعمة و الأشربة من التّهذيب عن ابى عبد اللّه(ع)في نجاسته بانّه ما يبل الميل منه ينجس حبّا من ماء و كذا بغيره من الاخبار بل دعوى الاجماع من علماء الأخيار امّا سند الخبر الثالث فهو موثق أيضا اما المتن فلأنّ ظاهره الحكم باصابة الثّوب الّا انّ السّؤال عن ذلك مستبعد بل الظّاهر انّه من حيث الصّلاة امّا السّند الرّابع فلأنّ فيه صالح بن سيابة فالحديث ضعيف به لجهالته في كتب الرّجال اما المتن فلأنّه لا يخ من غرابة لأنّه على تقدير طهارة الخمر فانّها ينجس مباشرة الكافر لها و ملاقاته ايّاها الّا ان يقال بطهارته أيضا و هذا كما ترى لان صحيحة علىّ بن جعفر تدلّ على نجاسة النّصرانىّ