مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١١ - باب المذي الّذي يصيب الثّوب و الجسد
لتضمّن رواية الحسين قلّة الماء او لأنّ العصر مستحبّ و كلاهما توجب ان لا يتمّ توجيهه امّا الأوّل فلأنّ كثرة الماء تقتضى تحقّق الغسل و الحال انّه (عليه السلام) جعل الغسل مع الاكل فتعيّن ان يراد الصّبّ مع قلّة الماء و معه لا بدّ من العصر كما تضمّنه رواية الحسين و امّا الثّانى فلأنّ استحباب العصر يتوقّف على ثبوت المعارض و لم يتقدّم الّا رواية الحلبىّ و من المحتمل ارادة الكثرة من الماء عنها قلت انّ جوابه تام لأنّ الصّب اذا دلّت عليه صحيحة الحلبى بالإطلاق تعيّن حمل العصر على الاستحباب امّا ما قيل من انّ الفرق بينه و بين الغسل يتحقّق بكثرة الماء و قلّته فيرد الأشكال عليه لو عمل بهذه الأخبار و من توقّف عمله على الصّحيح فهو في راحة من هذا كلّه ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ (رحمه اللّه) من الحمل على ارادة البول من اكل الطّعام فله وجه الّا انّ الحمل على الاستحباب اوجه اللغة في القاموس عصر العنب و نحوه يعصره فهو معصور و عصير و اعتصره استخرج ما فيه
[باب المذي الّذي يصيب الثّوب و الجسد]
قال (رحمه اللّه) باب المذي الّذي يصيب الثّوب و الجسد اخبرنى الشّيخ الى آخره
امّا السّند فهو مرسلة بن ابى عمير سيّما نقله عن غير واحد فمن لم يعمل بمراسيله فليعمل به عليه فليتدبّر فيه امّا المتن فلأنّه ظاهر الدّلالة على طهارة المذى سواء حصل من الشّهوة او الاتعاظ او القبلة او المس او المضاجعة بدلالة قوله (عليه السلام) اخيرا و لا يغسل منه الثّوب و من هاهنا ظهر اندفاع ما توهّمه بعض الأصحاب حيث قال انّ قوله (عليه السلام) و لا من الاتعاظ امّا معطوف على قوله من الشّهرة او على قوله في المذى فعلى الأوّل يقصر الكلام على ذكر عدم نقص المذى وحده سواء كانت من الشّهوة او الاتعاظ او ما عطف عليه و على الثّانى يكون الفرض عدم النّقص بشىء من الأمور الخمسة ثمّ قال و بهذا يظهر عدم صلاحيّته للاستدلال و عدم النّقص بمسّ الفرج فاستدلال العلّامة و غيره على ذلك محلّ كلام انتهى و هذا كما ترى و لعلّه قد نشأ عن الغفلة ممّا يدلّ على ذلك آخر الخبر دلالة صريحة و ما ارتكبه و هو خلاف ظاهر الخبر سيّما ما حكم من العطف على قوله في المذى امّا سند الخبر الثّانى و الثّالث فواضح و كذا الرّابع امّا المتن في الثّانى و الثّالث فقد نقل العلّامة في المختلف عن ابن جنيد احتجاجه بهما على نجاسة المذى