مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٦١ - باب الصلاة على الأطفال
عملا بالشّهرة و بالخبرين الاخيرين ثمّ انّ المحقّق في المعتبر بعد ان اورد الاخبار من الجانبين قال ما دلّ على الزيادة اولى لأنّ رفع اليدين مراد في اوّل التّكبير و هو دليل الرّجحان فسوغ الباقى تحصيلا للأرجحيّة و لأنّه فعل يستحبّ فجاز ان يفعل مرّة و يحيل به اخرى فلذلك اختلفت الرّوايات انتهى و هذا كما ترى يردّ على الأوّل منهما انّ الاحكام الشّرعيّة موقوفة على ما يصلح للدّلالة و الرّجحان في الأول لا يستلزم الرّجحان في الجميع على انّه قد يدعى الإجماع على الرّفع في الأولى و الخلاف موجود في غيرها و على الثّانى منهما ان ظاهر الخبرين الاخيرين يعطى المداومة لاشتمالهما على لفظه كان و حمله على التّقيّة و هو بعيد من فعل امير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ من الأصحاب من قال ان رفع اليدين في الدّعاء للميّت لم اقف على ما يقتضيه خصوصا و منهم من اجاب بتناول اطلاق الامر برفع اليدين في الدّعاء لهذا النّوع منه فليتدبّر
[باب الصلاة على الأطفال]
قال (رحمه اللّه) باب الصلاة على الأطفال محمّد بن يعقوب
اما السّند فهو حسن الّا انّ الصّدوق رواه عن زرارة و عبد اللّه الحلبى و من الاصحاب كصاحب المدارك و الفاضل الأسترابادي و صفاه بالصّحّة نظرا الى انّ الطريق في كلّ واحد منهما صحيح اما المتن فقد استدلّ به بعض القائلين بوجوب الصّلاة على الصّبىّ اذا بلغ ستّ سنين و هذا كما ترى فانّ الظّاهر من قوله و الصّيام اراده الصّلاة منه على معنى امره بها تمرينا و اطلاق الوجوب بهذا المعنى لا مانع منه فح يكون صدره في الصّلاة عليه و عجزه في على الصلاة تمرينا غاية الأمر انّ الصّوم لا تعلّق له بوجوب الصّلاة و يؤيّده ما تقدّم من الشّيخ في باب الصّبيان متى يؤمرون بالصّلاة في رواية اسحاق بن عمّار حيث قال فيها اذا اتى الصّبى ست سنين وجب عليه الصّلاة فان اطلاق الصّوم وجب عليه الصّوم ثمّ انّه روى في التّهذيب بطريق صحيح عن على بن جعفر عن اخيه موسى(ع)قال سألته عن الصّبى أ يصلّى عليه اذا مات و هو ابن خمس سنين قال اذا تعقل الصّلاة صلّى و على هذا يدلّ على انّ اعتبار ست سنين غير لازم الّا ان يحمل هذا على الاستحباب اذا عقل و ذلك على الوجوب اما سند الثّانى فهو حسن بل صحيح اما المتن فما تضمّنه من قوله