مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٧ - باب الصلاة بين المقابر
الفرق بين الواجب المشروط و الفعل المشروط على بعض الأصحاب حتّى اشكل عليهم الامر في مواضع و اكتفوا في الخروج عنها بالاحتمال من ذلك احكام الميّت فانّها كفائيّة مع توقّف بعضها على اذن الوليّ و اجاب الشّهيد الثّانى عن اشكال الجمع بين الوجوب و التّوقّف الى الأذن بعدم المنافاة و لا يخفى ما فيه من المنافاة لو لا ما قلناه من انّ المتوقّف هو الفعل لا الوجوب فليتدبّر
[باب الصلاة بين المقابر]
قال (رحمه اللّه) باب الصّلاة بين المقابر اخبرنى الشّيخ (رحمه اللّه) عن ابى القاسم الخ
امّا السّند فهو موثّق اما المتن فيدلّ على عدم جواز الصّلاة بين القبور الّا بالمقدار المذكور لكنّه محمول على الكراهة خلافا للسلّار جمعا بين الأخبار منها ما نقل عن الصّدوق في الفقيه بطريق صحيح عن علىّ بن جعفر عن اخيه موسى (عليه السلام) عن الصّلاة بين القبور هل يصلح قال لا باس به الّا انّه قال بعدم جواز ان يجعل القبر امام الصلاة لما نقل عنه قبل هذه الرّواية من انّه قال و امّا القبور فلا يجوز ان يتّخذ قبله و لا مسجد او لا باس بالصّلاة بين جللها ما لم يتّخذ شيئا منها قبله و المستحبّ ان يكون بين المصلّى و بين القبور عشرة اذرع من كل ناحية ثمّ انّ ما وقع عنه بقوله بين جللها يعطى بظاهره انّ الحكم المذكور في القبور امّا القبر الواحد فاستفادته منه مشكلة لكن لم يظهر قائل بالفرق ثمّ الظّاهر حمل عدم الجواز في اتحاده قبله على الكراهة و ان كانت شديدة لا الحرمة جمعا بينه و بين صحيحة عبد اللّه الحميرى على ما نقل عن الشّيخ في التّهذيب بعد نقل قول المفيد و قد روى انّه لا بأس بالصّلاة الى قبله فيها قبر امام ما هذه صورته روى ذلك محمّد بن احمد بن داود عن ابيه قال حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحميرى قال كتبت الى الفقيه اسأله عن الرّجل يزور قبور الانبياء (عليهم السلام) هل يجوز ان يسجد على القبر أم لا و هل يجوز لمن صلّى عند قبورهم ان يقوم وراء القبر و يجعل القبر قبله و يقوم عند رأسه و رجليه و هل يجوز ان يتقدم القبر و يصلّى و يجعله وراءه أم لا فاجاب (عليه السلام) و قرأت التوقيع و منه نسخت امّا السّجود على القبر فلا يجوز في نافلة و لا فريضة و لا زيادة بل يقع خدّه الايمن على القبر و امّا الصّلاة فانّها خلفه بجعله الامام و لا يجوز ان يصلى بين يديه لأنّ الإمام لا يتقدّم و يصلّى عن يمينه و شماله