مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢١ - باب من شكّ فلا يدري صلّى اثنتين أو ثلاثا
العمل على الأكثر و الاحتياط المعبّر عنه بالاتمام لكن لا يخفى انّ مع غلبة الظّنّ يخرج عن حكم الشّكّ انّ الأقلّ في نفسه متيقّن فانّما الشّكّ في كون الأقلّ مفردا او مع غيره فاذا حصل الظّنّ بالأقلّ انتفى الشّكّ الّا ان يقال مراده عدم تيقّن الأقلّ بل ظنّه فقط و احتمال ارادة الشّيخ انّ الإتمام مستحبّ ثم يعيد فهو بعيد امّا على قوله على ما بيّناه فلا يظهر بيانه في اىّ محلّ و لعلّ مراده بالبيان في غير هذا الكتاب و هو انّ من شكّ بين الاثنتين و الثّلث يحتاط بعد الفراغ بركعتين جالسا و ركعة قائما فقوله اذا تمّم يريد به اذا اتى بما هو تمام للنّقص ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر بقوله من التّشهّد الخفيف فهو كناية عن سجود السّهو لكن الظاهر السّهو في الفعل لما يظهر من الفقيه امّا قوله كذلك من اوّل الصّلاة و آخرها فليس في الفقيه و لكن يحتمل ارادة البناء على الجزم في الاولتين و الاخيرتين فيؤيّد قول بعضهم بالبناء على الجزم في جميع الشّكوك و يحتمل أيضا ارادة ان يسجد سجدة السّهو اذ سجوده كما يجب في الشّكّ المتعلّق بالأوّلتين كذلك يجب في الأخيرتين او كما يستحبّ فكذلك يستحبّ فليتدبّر اما سند الرّابع ففيه محمّد بن خالد و قد تكرّر القول فيه و الحسن بن علىّ مشترك و لكن ظاهر بعض الأصحاب انّه ابن عبد اللّه بن المغيرة لرواية البرقى عنه في النّجاشى و لكن بقى احتمال ان يكون المراد بالبرقى احمد سيّما و قد ذكر الشّيخ في الفهرست انّ الرّاوى عنه الحسن بن محمّد بن علىّ بن محبوب و مرتبته مرتبة احمد و يؤيّده انّ ابن بطّة راو عن احمد في الرّجال و الرّاوى عنه محمّد بن خالد في السّند و اما معاذ بن مسلم فهو ثقة في الخلاصة و قد تقدّم امكان استفادة توثيقه من النّجاشى في ترجمة محمّد بن الحسن بن ابى سارة و قد يقال انّ المستفاد من الفقيه في باب الصّوم اذا صحّت الرّوية يوم الفطر ان معاذ بن مسلم هو معاذ بن كثير و معاذ بن كثير هو مهمل في رجال الصّادق (عليه السلام) من كتاب الشّيخ الا انّ المفيد في ارشاده ذكر انّه من شيوخ اصحاب ابى عبد اللّه و ثقاته وعد معه الفضل بن عمرو و هذا يوجب نوع تامّل لأنّ النّجاشى قال ان المفضل بن عمر فاسد المذهب و احتمال كون توثيق المفيد سابقا و هو بعيد أيضا اذ لا يخفى عليه رجوعه و بالجملة مثل هذا