مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩٨ - باب عدد مرّات الوضوء
أما سند السّابع فهو حسن بل صحيح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من الاكتفاء بالغرفة ظاهر الدّلالة على الاكتفاء بالدّهن حقيقة و ادل منه صحيح زرارة و محمّد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) قال انّما الوضوء حدّ من حدود اللّه ليعلم اللّه من يطيعه و من يعصيه و انّ المؤمن لا ينجّسه شيء انّما يكفيه مثل الدّهن فان قلت ظاهر رواية زرارة و محمّد انّ الّذي يجرى مثل الدّهن لا الدّهن و المطلوب هو الثّانى فلا يتمّ الدّلالة قلت من الظّاهر انّ الدّهن المشبّه به ما كان بغير الماء من الأدهان و التّشبيه للماء به و بالجملة ان كونه مثل الدّهن لا ينافى ان يكون مقداره في القلّة مساويا للدّهن و التّشبيه باعتبار كون احدهما هو الماء و الآخر الدّهن و من هاهنا ظهر ما يرد على ما قاله الشّهيد الثّانى من الحكم بكون مقدار الماء اكثر من الدّهن ليصحّ التّشبيه على ما صرّح به في شرحه على الشّرائع من انّ التّشبيه بالدّهن الواقع في كلام المحقّق فيه مبالغة في الاجتزاء بالجريان القليل على جهة المجاز لا الحقيقه اما سند الثّامن فهو ضعيف بموسى بن إسماعيل لجهالته في كتب الرّجال و المذكور فيها غير معلوم انّه هو او غيره لعدم ذكر ابن زياد فيها و كذا العبّاس بن سندى لعدم وجوده فيها أيضا و محمّد بن بشير مشترك بين ثقة و غير ثقة اما المتن فلأنّ فيه اشكالا حيث انّه جعل الثّالثة بدعة فيدلّ على انّ فعل الأثنين ليس بدعة و من الظاهر على اعتقاده انّه اذا اعتقد انّها فرض يكون بدعة و من لوازمها الاثم و بالجملة انّه يلزم الشّيخ على اعتقاده ان يكون الثّانية كالثّالثة في كونها بدعة اذا اعتقد وجوبها مع انّه حكم بعدمها حيث جعلها مقابلة للثّالثة في كونها بدعة فليتدبّر امّا سند التاسع فهو أيضا ضعيف بزياد بن مروان لأنّه واقفىّ غير موثّق امّا المتن فلان فيه اشكالا امّا سند العاشر فهو ضعيف بابن زربى و توثيق ابن عقده ايّاه لا يفيد كما قال العلّامة في الخلاصة قال النّجاشى انّه ثقة ذكره ابن عقده و لكن ليس في نسخ النّجاشى المشهورة اما المتن فظاهر الانطباق على ما قاله الشّيخ غير انّ الكشى روى رواية عن داود البرقى قال دخلت على ابى عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له كم عدد الطّهارة فقال ما اوجبه اللّه فواحدة و اضاف اليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)