مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٦ - باب البول في الماء الجاري
مشاركا لأبيه في التّوثيق لذكر انّهما من الثّقات و بالجملة انّ هذا الخبر صحيح لا ارتياب فيه ثمّ ان الكلينى (رحمه اللّه) روى هذا الخبر عمّن اخبره فيلزم من ذلك ان يروى حريز هذا الخبر تارة عن ابى عبد اللّه بلا واسطة و تارة بواسطة الّا ان يقال انّ هاهنا طريقين الى هذا الخبر بعينه فليتدبّر فيه امّا المتن فقد يقال انّ الأخبار السّابقة تدلّ على انّ الماء اذا لم يتغيّر ريحه و طعمه يشرب منه و يتوضّأ و من الظّاهر منها انّه لا يعتبر اللّون فيه و ان منطوق الحديث المبحوث عنه فمن قيل المجمل و الحقّ انّه و ان كان مجملا لكن تفصله الأخبار المستفيضة الدّالّة على انّ الماء ينجس بتغيّر احد الأوصاف كقوله (صلّى اللّه عليه و آله) خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء الّا ما غيّر لونه او طعمه او ريحه
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن يعقوب عن علىّ بن ابراهيم الى آخره
امّا السّند فلأنّه حسن على المشهور صحيح على ما افيد اما المتن فلأنّ استفادة كراهة الوضوء بالماء الآجن اذا وجد غيره خاليا عنه ظاهرة من هذا الخبر و لعلّ المراد من الكراهة قلّة الثّواب بالنّسبة الى الوضوء بغيره لا الكراهة بالمعنى المقرّر في الأصول لأنّ العبادة لا يكون تركها اولى ثمّ انّ الكلام لما كان فيما ورد النّهى عن فعله لا انّ ما يكون ثوابه أقلّ فهو مكروه و الفرق بين الأمرين واضح اندفع ما قيل انّه يلزم كون جميع العبادات مكروهة اذا اعتبرت الإضافة فيها الى ما هو اكمل منها امّا اللّغة فلأنّ الآجن في الصّحاح هو الماء المتغيّر اللّون و الطّعم
[باب البول في الماء الجاري]
قال (رحمه اللّه) اخبرنى الشّيخ (رحمه اللّه) عن احمد بن محمّد عن ابيه الى آخره
اقول فلا يخفى مال رجال هذا الخبر ممّا تقدّم امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الخبر ظاهر في انّ المراد من السّؤال هو البول في الماء الجارى الّذي يبال فيه لا طهارة ذلك الماء بوقوعه فيه و ما يقال من الاستدلال على عدم نجاسة الجارى بالملاقات و ان كان قليلا نظر الى اطلاق الخير غريب و امّا كون ماء المطر في حكم الجارى فهو غير بعيد حيث انّ ما سيأتي من الحديث المعلّل بانّ للماء اهلا يتناوله في تحقّق الكراهة فيه
قال (رحمه اللّه) الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن عنبسة بن مصعب
امّا السّند فقد تقدّم طريق الشّيخ الى الحسين بن سعيد و امّا ابن سنان فهو محمّد لا عبد اللّه كما جزم به ولد الشّهيد الثّانى أيضا و يؤيّده ما وقع عن المحقّق من ردّ هذه الرّواية بانّ محمّد بن سنان ضعيف ثمّ انّا لو قطعنا النّظر عن الحكم بانّه محمّد فمن المحتمل ان يكون هو و من الظّاهر انّه كاف في الضّعف فاندفع ح ما قيل من جواز ان يكون هو عبد اللّه الثّقة