مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٨٢ - باب القراءة في الجمعة
حمله على من جعل الصّلاة نافلة و لكن يمكن حمله على اعادة صلاة الجمعة على الاستحباب حيث لم يقل فيها الجمعة و المنافقين اذ لا مانع من لحوق الفضيلة بعد صحّتها كالصّلاة المعادة مثل اعادة الظّهر جماعة و هذا و ان كان بعيدا لكنّه ليس ابعد من توجيه الشّيخ و بعضهم قال انّه يدلّ على اطلاق الجمعة على الظّهر اذ السّفر لا يقع فيه الجمعة و ح يدلّ على ما مضى في توجيه قول الصّدوق و هذا كما ترى فلذا قيل ان منع الجمعة في السّفر مطلقا محلّ كلام اما سند الثّانى ففيه يونس و هو مشترك و لا ببعد كونه ابن عبد الرّحمن او ابن يعقوب لكن الثانى يروى عنه احمد بن محمّد بن عيسى بواسطة ابن ابى عمير و انتفاؤها ممكن و الأوّل قد يبعده ما نقل من قدح احمد في يونس لكن المنقول رجوعه عنه و الحاصل انّ تعيين احدهما بعينه مشكل جدا امّا صباح بن صبيح فهو ثقة امّا المتن فظاهره الاختصاص بالعالم في الاثناء و صراحته في عدم العدول ينافى غيره من الأخبار اما سند الثّالث ففيه ابو المفضّل و لعلّه العبّاس ابن عامر كما هو الظّاهر و هو يروى عن صفوان في بعض الطّرق و من الأصحاب من قال في فوائد الكتاب ان حاله غير معلوم لكن ابن بابويه اوردها في كتابه بطريق صحيح عن صفوان بن يحيى عن علىّ بن يقطين انتهى و هذا كما ترى بعد ما قدّمناه ثم انّ ما ادّعى من صحّة طريقه في الفقيه مع ان فيه ابراهيم بن هاشم يعطى توثيقه مع اشتهاره بين المتأخّرين بالمدح لكن الحق ما قاله و قد تقدّم اما المتن فيدلّ على صحّة الجمعة سفرا بقل هو اللّه احد و احتمال الجمعة للظّهر قد تقدّم و المنقول عن المختلف عن الصّدوق القول بجواز قراءة غير الجمعة و المنافقين في السّفر و المرض و على تقدير الصّحّة ربّما كان الدّال على الاعادة محمولا على استحباب الإعادة و الشّيخ ظاهره الاستدلال على جعل الأولى نافلة و نقل في المختلف عن الشّيخ و جماعة القول بالعدول عن نيّة الفرض الى النّقل النّاسى و ابن ادريس منع من ذلك ثمّ استدلّ العلّامة بالخبر الثّانى و نقل عن ابن ادريس الاحتجاج بالنّهى عن ابطال العمل و اجاب بانّ النّقل الى التطوّع ليس ابطالا للعمل و لا يخفى ما في احتجاج العلامة لضعف الرّواية و العدول