مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٦٣ - باب من فاته شيء من التّكبيرات على الميت يقضي أم لا
اما المتن فما تضمّنه من قوله استهل الصّبى و في القاموس استهلّ الصّبى رفع صوته بالبكاء كاهل ثم انّ ظاهره وجوب الصّلاة عليه لتضمّنه صيغة الامر و المنقول عن ابن الجنيد القول بمضمونه الّا انّ المعارض له هو الخبر الأوّل حيث اقتضى اعتبار ست سنين فلا بد من صرف الامر عن الوجوب الى النّدب او التقيّة كما ذكره الشيخ و من الاصحاب من قال انّ الخبر الأوّل يدلّ صريحا على الوجوب فيجوز ان يكون السّت سنين فيه لكمال الاستحباب لدلالة الرّابع على البلوغ فلا بدّ من الحمل الّذي ذكرناه اما سند الرّابع فهو موثّق اما المتن فالمنقول عن ابن ابى عقيل احتجاجه به حيث نقل عنه انّه قال لا يصلّى على الصّبى ما لم يبلغ و قد اجاب عنه العلّامة بعدم صحّته و بمنع عدم تناوله صورة النّزاع لأنّ من بلغ ست سنين جرى عليه القلم امتثالا للتّمرين انتهى و هذا كما ترى فلذا قيل انّ الرّواية تضمّنت الرّجل و المرأة فكيف يدخل فيه ابن ست سنين و أيضا انّه صرّح في بحث الجماعة من كتاب المختلف بانّ عبادة الصّبى لا يتحقّق بها الثّواب و من الظّاهر انّ جريان القلم عليه ينافيه و من هاهنا ظهر حال ما قاله الشّهيد في الذّكرى تباعا لما عليه العلامة ثم لا يخفى ان ظاهر ما تضمّنه من قوله ما لم يجر عليه القلم يدلّ على عدم وجوب الصّلاة على المجنون اذا مات لرفع القلم لكن لا قائل به و كذا ما قيل انّ اللّازم منه خروج الخنثى اذ ليس برجل و لا امرأة حيث انّه لم يقل به احد فاذا عرفت هذا فنقول انّ ما ذكره الشّيخ يقوله يؤكّد ما قلناه ففيه ما لا يخفى حيث نظر في اوّله و لم ينظر في آخره اما سند الخامس فهو مرسل اما سند السّادس فهو صحيح اما المتن فيهما فقد تضمّن لغير تمام لعلّ المراد به عدم الاستهلال بقرينة الخبر الرّابع و من الاصحاب من احتمل اراده سقوطه قبل تمام الخلقة الّا انّ الجمع بينه و بين الرّابع يقتضى رجحان الاوّل
[باب من فاته شيء من التّكبيرات على الميت يقضي أم لا]
قال (رحمه اللّه) باب من فاته شيء من التّكبيرات على الميت يقضى أم لا الحسين بن سعيد
اما السند فهو صحيح اما المتن فيدلّ على اتمام ما بقى من التّكبير بقرينة السّؤال الّا انّ احتمال العموم لكل ما بقى الدّعاء و التّكبير و هو باق ثم انّ الجملة الخبريّة فعند وجوب الاتمام مع امكان تأييده بالنّهى عن ابطال العمل به و من هاهنا اندفع ما قيل انّ الواجب الكفائى