مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣٤ - باب من قرأ سورة من العزائم الّتي في آخرها السّجدة
مخافة استماع المخالفين و امّا الأمر باختصاص الصّوت بامين فلا يوافق مذهب الخاصّة و لا مذاهب العامّة فليدرك اما سند الخبر الرّابع فهو صحيح أيضا امّا المتن فما تضمّنه من قوله هم اليهود و النّصارى ظاهر في التّقيّة و لعلّ ذلك وقع عنه (عليه السلام) و في مجلسه الشريف بعض المخالفين ليوهمه (عليه السلام) ان السّائل سأله عن تفسير المغضوب عليهم و لا الضّالّين و منهم من توهّم جواز حمله على انّ القابلين بلفظ آمين كاليهود و النّصارى و هو بعيد جدّا
[باب من قرأ سورة من العزائم الّتي في آخرها السّجدة]
قال باب من قرأ سورة من العزائم الّتي في آخرها السّجدة اخبرنى الحسين إلى آخره
اما السند فظاهر و العدّة المذكورة فيه أيضا ظاهرة امّا المتن فلم يظهر منه تحريم قراءة العزيمة في الفريضة و الشّيخ كما ترى عمل بمضمونه حيث لم يحمل على ما يوافق المشهور من التّحريم حتّى ان منهم من ادّعى الإجماع عليه اما السّند فهو ضعيف بوهب اما المتن فيدلّ على الجواز اما سند الثّالث ففيه عثمان بن عيسى و قد تقدّم مع سماعة فالحديث موثق اما المتن فيضمن النّهى في قوله و لا يقرأها في الفريضة فيدلّ على التّحريم و ما في هذا الخبر من قوله من قرأ باسم ربّك محمول على ان يكون ذلك سهوا و لو لا دعوى الإجماع على تحريم قرأتها يمكن حمل النّهى فيه على الكراهة و لا ينافى ما تضمّنه هذا الخبر و غيره من الأخبار من الجواز منها ما رواه الشّيخ في باب زيادات الصّلاة من التّهذيب بطريق صحيح عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه سئل عن الرّجل يقرأ بالسّجدة في آخر السّورة قال يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع و يسجد و منها ما رواه في الصّحيح عن محمّد عن احدهما (عليهما السلام) قال سألته عن الرّجل يقرأ السّجدة فنساها حتّى يركع و يسجد قال تسجد اذا ذكر اذا كانت من العزائم فاذا عرفت هذا فنقول انّ الشّهيد الثّانى ذكر انّه على القول بالتّحريم مطلقا من قراءة العزيمة عمدا بطلت صلاته بمجرّد الشّروع في السّجود و ان لم يبلغ موضع السّجود للنّهى المقتضى للفساد انتهى و هذا كما ترى و الخبر المروى في الكافى عن زرارة عن احدهما (عليهما السلام) قال لا يقرأ في المكتوبة بشىء من العزائم فانّ السّجود زيادة في المكتوبة لا يدلّ على ما ادّعاه بل يدلّ على نقيضه و من الأصحاب من استدلّ على بطلان الصّلاة بما يتضمّنه هذا الخبر من زيادة السّجدة في الصّلاة تارة و بترك الفوريّة