مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٢٣ - باب الرّجل يصلّي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم
الرّواية يدلّ على الأثناء و من هاهنا اندفع ما قيل من اين دلالة صدر الرّواية على الأثناء و الحال انّه يجوز ان يكون صلّى الرّكعتين صلاة تامّة امّا سند الرّابع فهو صحيح و وهب بن عبد ربه مع إسماعيل بن عبد الخالق ثقة في النّجاشى امّا المتن فلأنّه يدلّ على الإعادة مع عدم العلم السّابق اذا علم بعد و ربّما يستبعد الحكم في الرّواية من حيث انّ مفهوم الاعادة اذا علم علما سابقا على الصّلاة و الحال انّ معتبر الأخبار يدلّ على عدم الإعادة على النّاسى حتّى انّ من الأصحاب من قال انّه لا يبعد ان يكون الاصل لا يعيد فتوهّم الرّاوى و اسقط حرف النّفى و منهم من قال انّه لا حاجة الى هذا التّوجيه لأنّ المفهوم اذا تحقّقت معارضة المنطوق له لا يعمل عمله و فائدة ذكر الشّرط لا ينحصر في النّفى عمّا عداه فاذا تقرّر هذا فنقول انّ ظاهر الأوّل من هذه الأخبار عدم الحكم بالنّجاسة الّا مع العلم بها و مع عدمه لا يحكم بها و هذا لا ينافى شيئا من الأخبار المبحوث عنها لأنّ المفروض فيها العلم و امّا الثّانى منها فيدلّ على انّه لا يعيد اذا لم يعلم و الظّاهر منه انّه لم يعلم اصلا فيفيد بمفهومه بل بمنطوقه انّه اذا انتفى العلم بالكليّة ليس عليه الإعادة و انتفاء العلم بالكلّيّة يتحقّق فيما اذا لم يعلم مطلقا و لو بعد الصّلاة ثمّ من الأصحاب من قال انّ اطلاق دلالة هذا الخبر على الجاهل محلّ تامّل و امّا وجه استفادة انتفاء العلم بالكلّية فمن حيث انّ الجملة الفعليّة في حكم النّكرة و النّفى موجود كما في قوله (عليه السلام) في بحث البئر ماء البئر واسع لا يفسده شيء ثمّ انّ ما يتضمّنه الخبر الأوّل بظاهره يفيد الاعادة مع العلم السّابق اذا نسى و ذكر بعد و البعديّة يتناول بعد الصّلاة و اثنائها فالمنافاة من هذه الجهة و الثّالث من الأخبار الاوله فيه دلالة اجماليّة و الثّانى من الأخبار المنافيه عند الشيخ يدلّ على النّسيان كما تقدّم فينا في ثانى الاول مع قطع النّظر عن كون الجملة الواقعة فيه بمنزلة النّكرة و ذلك من حيث اطلاق عدم الإعادة على من لم يعلم الّا انّ المتبادر من عدم العلم الجهالة لا النّسيان و الثّالث من الأخبار المنافية يدلّ على انّ العلم في الأثناء يقتضى الإعادة و ثانى الأوّل يدلّ على عدم الإعادة مع عدم العلم فهو قابل للتّخصيص بغير الأثناء غاية الأمر فيه احتمال ان يكون ناسيا ثمّ علم في الأثناء و هذا لا ينافى كما في الاول لجواز التّخصيص أيضا و رابع