مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٨ - باب الدّيدان
واجب لنفسه كما نقله الشّهيد في الذّكرى و ما في الصّحيحة من انّه اذا دخل الوقت وجب الصّلاة و الطّهور ينافيه بظاهره كما هو المشهور و يؤيّده قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الآية و ذلك لأنّ الظّاهر ان ليس المراد منه نفس القيام و الّا لزم تأخير الوضوء عن الصّلاة و هو باطل بل المراد اذا اردتم القيام و امّا ما قيل من انّ مقتضى الآية الشّريفة ترتّب الأمر بالغسل و المسح على ارادة القيام و الإرادة يتحقّق قبل الوقت و بعده اذ لا يعتبر فيها المقارنة للقيام و الّا لما وجب الوضوء في اوّل الوقت على من اراد الصّلاة في آخره فهو مردود لأنّ القيام الى الصّلاة اذا امتنع ارادته من الآية ينبغى ان يصار الى اقرب المجازات كما تقرّر في موضعه و من الظّاهر انّ الوضوء بعد دخول الوقت اقرب من الوضوء قبله على انّه لا ملازمة في قوله و الّا لما وجب الوضوء في اوّل الوقت و بتقدير اللّزوم فالخروج بالإجماع كاف اما سند الخامس فهو صحيح أيضا و العبّاس هو ابن المعروف و إسماعيل هو ابن بزيع و امّا ابن عذافر فهو ثقة جليل القدر امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه يمكن حمله على التّقيّة بمعنى انّ من حصل له النّوم و هو جالس يوم الجمعة في المسجد لا يعيد الوضوء خوفا من انكارهم ذلك و يكون قوله لأنّه حال ضرورة يراد به الخوف و هذا الحمل لعلّه اولى من حمل الشّيخ ثمّ ان ولد الشّهيد الثّانى بعد نقله عن النّهاية و المبسوط قال القول بالتّيمّم اذا منعه الزّحام عن الخروج قائلا انّه ربّما كان مستنده رواية السّكونى و هى ضعيفة السّند جدّا ثمّ قال و الاجود عدم الإعادة لأنّه صلّى صلاة مأمورا بها اذ التّقدير عدم التّمكّن من استعمال الماء قبل فوات الجمعة هذا كلامه و فيه نظر امّا اوّلا فلأنّ رواية السّكونى و ان كانت ضعيفة الّا انّ ما نقله هنا من رواية ابن سنان فهو صحيح و الجمع بينها و بين الأخبار الدّالّة على نقض الوضوء بالنّوم يحتاج الى ما قاله الشّيخ فعدم الالتفات الى ذكر مثل هذا لا يخلو من شيء و امّا ثانيا فلأنّ رواية السّكونى ظاهرها انّها مع اهل الخلاف فلو كانت مع غيرهم فالضّرورة بعيدة الّا ان يقال بالامكان و هو كاف
[باب الدّيدان]
قال (رحمه اللّه) باب الدّيدان امّا السّند فهو مرسل
امّا سند الثّانى فهو ضعيف