مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧١ - باب الالتفات في الصلاة إلى الاستدبار
لعدم القائل به ثمّ انّ ما قاله الشّيخ في توجيهه بانّه محمول على من التفت الى استدبار القبلة ففيه امّا اوّلا فلأنّ اعتبار استدبار القبلة ففيه امّا اوّلا فلأنّ اعتبار استدبار القبلة لا دليل عليه ممّا سبق بل ظاهر خبر الحلبى الانصراف بالوجه و الخبر السّابق عن الصّدوق مقتضاه الالتفات و امّا ثانيا فلأنّ توجيهه امّا لأوّله و آخره او لآخره دون اوّله فان كان الأوّل فلا ريب في عدم تماميّته نظرا الى اوّله و ان كان الثّانى فبقى الجزء الأوّل بلا بيان ثمّ انّ ظاهر الشّيخ مساواة حكم الشجه للرّعاف فيؤيّد ما اشرنا اليه آنفا ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر من اطلاقه (عليه السلام) جواز الفعل مع امن السّيلان يتناول ما كان برطوبة او عدمها فيدلّ بظاهره على انّ ما ينفصل من بدن الإنسان ظاهر امّا القول بتنجيس المنفصل و ان كان يابسا يدلّ على خلافه و العلامة في المنتهى استقرب الطّهارة معلّلا بعدم امكان التّحرّز و بالرّواية و لعلّه اراد بها هذه اذ لم يظهر غيرها يدلّ عليه ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى في كتابه المعالم ظنّ انحصار الأخبار الدّالّة على نجاسة الميتة في خبرين احدهما حسن عن الحلبى و قد مضى في باب الميتة من هذا الكتاب و الآخر رواه ابراهيم بن ميمون ثمّ ردّهما بقصور السّند و الحال انّ في خبر حسن عن حريز في باب الأطعمة من هذا الكتاب ما يدلّ على نجاسة الميتة لكن حسنه يمنع من العمل به عنده فكان الأولى ذكره و حاصل الامر ان من لم يعمل بالحسن عدة دليله على نجاسة الميتة هو الإجماع
[باب الالتفات في الصلاة إلى الاستدبار]
قال (رحمه اللّه) باب الالتفات في الصلاة إلى الاستدبار الحسين بن سعيد إلى آخره
امّا السّند فهو صحيح كالثّانى امّا المتن فلأنّه تضمّن كلّه ثمّ انّ الضّمير فيه يعود اما الى الوجه او اليه مع البدن و ذلك بان يراد منه كل الإنسان و لكن الأوّل اقرب بالعرف لأنّ ظاهر الالتفات ما كان بالوجه و امّا الثّانى فربما يدّعى ظهوره و يؤيّده ما نقل عن الصّدوق في الفقيه حيث قال فيه و روى زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) انّه قال لا صلاة الّا الى القبلة الى ان قال و قال في حديث ذكره له ثمّ استقبل القبلة بوجهك و لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسّر صلاتك الحديث و من الظّاهر جواز استفادة ما قلنا من قوله (عليه السلام) ثمّ استقبل القبلة بوجهك