مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٢٣ - باب وجوب غسل الجنابة و الاستحاضة و النّفاس و الحيض
حمله على التّقيّة و قد يقال جواز حمله على غسل يده من المرفق و هو وجيه لو لا قوله اغسل كفيك و يحتمل ان يراد بالوضوء الاستنجاء و الاطلاق عليه واقع في الأخبار و في بعضها أيضا دلالة على الاستنجاء قبل الغسل كما سيأتي في خبر محمّد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال سألته عن غسل الجنابة قال تبدأ يكفيك ثمّ تغسل فرجك الحديث و لا ينافى ما قلناه قوله وضوء الصّلاة لأنّ الاستنجاء قد يضاف الى الصّلاة امّا سند الثّانى فهو ظاهر ممّا تقدّم سيّما عثمان بن عيسى اما المتن فلأنّ قوله (عليه السلام) غسل الجنابة واجب قد يستدلّ به على ان الغسل واجب لنفسه كما ذهب اليه قوم الّا انّ الإطلاق في نفيه الاغسال ينافيه مع ادّعاء الشّهيد في حاشية القواعد عدم الخلاف في وجوب غير غسل الجنابة لغيره كما انّه لا خلاف في وجوب غسل الميّت لنفسه و ان توقّف الصّلاة عليه فانّ ذلك من باب الواجب المرتّب كترتّب الدّفن على الصّلاة انتهى و لا يخفى جواز ان يقال انّ خروج غير غسل الجنابة بالإجماع لا يخرج غسل الجنابة مع عدم الإجماع فيتم الاستدلال بالخبر على تقدير سلامة سنده الّا ان يقال من المستبعد تغاير الاحكام في خبر واحد و الحق انّه قد تقدّم خبر صحيح يدلّ على انّ وجوبه لغيره حيث تضمّن وجوب الصّلاة و الطّهور على دخول الوقت و من الظّاهر انّ الطّهور يشمل الغسل أيضا ثمّ انّ ما يتضمّنه من انّ غسل المستحاضة واجب اذا احتشت بالكرسف فجاز الدّم يدلّ على انّ المتوسطة لا يلزمها الأغسال الثلاثة كما يقول البعض بل عليها غسل واحد و دلالته على ان الغسل كلّ يوم مرّة لا ينافى ما دلّ على غسل الغداة اذ لا يخرج عن الإطلاق امّا سند الثالث فهو مرسل مع رواية ابن عيسى عن يونس امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من الفرض يشمل الثّابت من القرآن فيشمل غسل الجنابة و غيرها و لكن الكلام في انحصاره في هذه الأقسام و هو مندفع بارتكاب كون ذلك حصرا اضافيّا و لا يلزم منه تأخير البيان عن وقت الحاجة امّا سند الرابع فلأنّ محمّد بن عبد اللّه بن زرارة قد سبق انّه ربّما استفيد من ترجمة الحسن بن على بن فضال في النجاشى مدحه بل توثيقه أيضا لأنّ النّجاشى بعد ذكر حديث في شان ابن فضال قال و قال ابن داود يعنى محمّد بن احمد الثّقة في تمام الحديث فدخل على بن اسباط فاخبره محمّد بن الحسن