مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٩١ - باب وقت قضاء ما فات من النّوافل
من قوله انّ الشّمس تطلع بين قرنى الشّيطان لعلّ المراد به انّ الشّيطان يدانى رأسه من الشّمس في هذين الوقتين لأنّ الذنب يعبدون الشّمس يسجدون لها فيكونون ساجدين له افيد في القاموس القرن من الشّمس ناحيتها او اعلاها او اوّل شعاعها و قرن الشيطان و قرناه امته و المتبعون لرأيه او قوته و انتشاره و تسلّطه و في المغرب قرن الشّمس اوّل ما تطلع منها و قرنا الرّأس فوداه اى ناحيتها و منه ما بين قرنى المشجوج و في الحديث الشّمس تطلع بين قرنى الشّيطان قيل انّه يقابل الشّمس حين طلوعها فينتصب حتّى يكون طلوعها بين قرينة فيطلب سجود الكفّار للشّمس عبادة له و قيل هو مثل و عن الصالحي ان الشّمس تطلع و معها قرن الشّمس فاذا ارتفعت فارقها الحديث قيل هو حزبه و هم عبده الشمس فانّهم يسجدون له في هذه السّاعة و في النّهاية الاثيريّة الشّمس تطلع بين قرنى الشّيطان اى ناحيتى رأسه و جانبيه و قيل القرن القوّة اى حين تطلع يتحرّك الشّيطان و يتسلّط فتكون كالمعين له و قيل بين قرينه اى امتيه من الأوّلين و الآخرين و كلّ هذا تمثيل لمن يسجد للشّمس عند طلوعها فكان الشيطان سول له ذلك فاذا سجد لها كان الشّيطان مقترنا بها قلت و لا يبعد ان يكون قرنا الشيطان كناية عن طرفى الأرض و جانبيها و خافقى الدّنيا و لابتيها و حواليها فليفقه ثمّ افيد كان مرّ الحق على ما ادريناك و اللّه سبحانه اعلم ان يراد بقرنى الشيطان ناحيتا الدّنيا و طرفا الارض امّا في الطّول و هما مشرق الاعتدال و مغربه اعنى نقاطعى دايرتى الأفق و نصف النّهار فعلى الاوّل يكون الطّلوع و الغروب بينهما في المدارات اليوميّة الّا اذا كان المدار معدل النّهار و الشمس في نصف السّنّة عنهما في جهة الجنوب و ذلك في البروج الجنوبيّة و في النّصف الآخر في جهة الشّمال و ذلك في البروج الشّماليّة و على الثانى تطلع الشّمس و تغرب بينهما ابدأ في جميع المدارات بأسرها و هى في نصف كلّ يوم عنهما و عن دائرة نصف النّهار في جهة المشرق و في النّصف الآخر في جهة المغرب انتهى ما افيد
قال (رحمه اللّه) روى ذلك ابو جعفر الخ
امّا السّند فظاهر امّا المتن فيدلّ على رجحان الصّلاة فينا في الكراهة و يدفعها فكيف يصحّ ان يكون للرّخصة مع انّ فيه الأمر بالصّلاة حيث قال فصلّها و ارغم انف الشّيطان و هذا