مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٢٨ - باب الرّجل يصلّي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم
يحكم بكونه منيا و ح فيه دلالة على اعتبار الأوصاف الخارجة للمنى كما هو المشهور و لكن ينبغى ان يعلم انّه ليس في هذا الخبر منافاة لما تقدّم في اوّل الباب من قوله (عليه السلام) لا ابالى أ بول اصابنى أم ماء اذا لم اعلم لأنّ الظّاهر من الخبر حصول العلم و بالجملة فالظّاهر انّ هذا الحكم لا يخلو من اشكال
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن علىّ بن محبوب إلى آخره
امّا السّند فهو صحيح لا ينافى ما قاله المحقّق في المعتبر من انّه حسن لأنّه غير المعنى المصطلح عليه بل ما يشمله و أيضا يصح ان يكون مراده بالحسن ما يوافق الأصول و من هاهنا ظهر حال ما قيل من انّ هذه الرّواية حسنة لا يعارض الصّحيح ثمّ انّ هذا السّند في التّهذيب هكذا محمّد بن علىّ بن محبوب و سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب امّا المتن فلأنّه يدلّ باطلاقه على عدم اعادة النّاسى و قيل انّه يستفاد من التّعليل أيضا العموم للوقت و خارجه و فيه تامّل و المحقّق عمل به لأنّه صلّى صلاة مشروعة مأمورا بها فيسقط الفرض بها و يؤيّد ذلك قوله(ع)غفر لأمّتى الخطأ و النّسيان و من الظّاهر عنه انّ الصّلاة الماتى بها مشروعة و لا معنى للمشروع الّا ما وافق الشّارع و هو بعينه جار في الجاهل ثمّ انّ ما حمل عليه الشّيخ يتوقّف على امرين احدهما ثبوت دلالة الرّوايتين عليه و ثانيهما ترجيح الحمل المذكور على الاستحباب و كلاهما في حيّز المنع امّا الأوّل فلأنّ رواية ابى بصير ان عنى بها ما يتضمّن لقوله (عليه السلام) علم او لم يعلم و هى غير صريحة في المطلوب و توجيه الشّيخ لها لا ينفى احتمال غيره و قد ذكر الفاضلى الأسترآبادي احتمال ان يكون المراد بقوله (عليه السلام) اخيرا في الرّواية اذا علم العلم في اثناء الصّلاة كما يدلّ عليه رواية ابى بصير السابقة و مع الاحتمال لا يتمّ المطلوب الّا ان يقال انّ ما احتمله الشّيخ فهو اظهر فتدبّر و امّا الثّانى فتوجيه الاستحباب فيه و ترجيحه على توجيهه ظاهر كما قرّرناه آنفا و ان اراد الشّيخ رواية ابى بصير السّابقة من حيث اطلاقها المتناول للنّاسى و غيره ففيه انّ مورد العلم في الاثناء و لا ملازمة للإعادة بعد الإتمام و امّا الرّواية الثّانية الّتي ادّعى الشّيخ دلالتها على التّفصيل فالكلام فيها يتوقّف على انّ المراد بالوضوء بعينه الوضوء بالماء النّجس سواء كان الأوّل او غيره فيكون الاعادة