مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٥ - باب الماء المستعمل
عنه احمد بن محمّد بن عيسى في الرّجال و كذا الوشاء يروى عنه و امّا احمد هلال فهو ممّا ذمّه الشّيخ فيكون ضعيفا جدّا فيكون الخبر بحسبه ضعيفا و لكن افيد انّ الطّريق صحيح و ان كان فيه احمد بن هلال لما نصّ عليه ائمّة الجرح و التّعديل انّ احمد بن محمّد بن هلال ضعيف الحديث الّا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب او عن بن ابى عمير فانّ حديثه عنهما صحيح و هذا امر اكثر اصحاب عصرنا عنه في غفلة عريضة امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه بظاهره يعطى جواز الوضوء بالماء المستعمل سواء كان مستعملا في الكبرى او الصّغرى و قوله (عليه السلام) في آخر الحديث فامّا الّذي يتوضّأ به الرّجل لعلّ المراد به غسل الوجه و اليدين لا الوضوء الشّرعى و احتمال ارادة الوضوء الشّرعى لا يضرّ الّا من جهة التّخصيص بوضوء غير الغاسل وجهه و يده و مقتضى الأوّل جواز الاستعمال مطلقا الّا انّ الإجماع في المنتهى و المعتبر على انّ المستعمل في دفع الأصغر طاهر مطهّر من دون فرق بين الّذي رفع به الحدث و غيره مؤيّدا بانّ الاستعمال لا يخرج الماء عن الإطلاق و على ما ذكرنا في الخبر على تقدير العمل به فيه تخصيص بجواز الوضوء بالمستعمل امّا جواز الغسل بالماء المستعمل في الوضوء فظاهر الخبر لا يدلّ عليه و قوله (عليه السلام) الماء الّذي يغسل به الثّوب لا يخلو عن اجمال فان ضمّ ما يغسل به الثّوب الى ما يغتسل به من الجنابة يقتضى المشاركة في الحكم و الحال انّ ما يغسل بها الثّوب فيه خلاف في النجاسة و عدمها و لكن لا يكون مستعملا و امر الماء المستعمل في الجنابة عكسه لأنّه لا يكون نجسا و لكن يكون مستعملا ثمّ جواز الاستدلال بهذا الخبر على عدم جواز المستعمل في رفع الاكبر بالحديث لا يخ من غرابة مضافا الى اختصاصه بالوضوء من الرّافع للجنابة و المدّعى اعمّ فالحديث لا يصلح الاستدلال سندا و متنا ثمّ انّ المراد بقوله و اشباهه اشباه غسل الجنابة من الأغسال الواجبة بل ربما يدعى ظهوره من حيث كونه مجرورا عطفا على الجنابة و يحتمل رفعه عطفا على الماء او جرّه عطفا على الضّمير المجرور و يحتمل العطف على فاعل لا يجوز فيصير المعنى انّه لا يجوز ان يتوضّأ و لا يجوز اشباه الوضوء و المراد من المشابهة ح هو المشابهة استعمالا لغسل بعض الأعضاء و هو بعيد جدّا و قد استدلّ على المنع بصحيحة محمّد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال سألته عن ماء الحمام فقال ادخله بازار و لا تغتسل من ماء آخر الّا ان يكون فيه جنب او كثر اهله فلا تدرى فيهم جنبا أم لا ثم