مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٥٧ - باب رفع اليدين بالتكبير إلى القنوت في الصلوات الخمس
انّ فيه الإجمال اذ لم يعلم قدر الحصا و ان كان الظّاهر منه عدم اكتفائه (عليه السلام) بالمسمّى في السّجود الّا انّه لم يظهر منه تعيّن مقدار ما يسجد عليه فتدبّر فيه اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح اما سند الثّالث ففيه محمّد بن يحيى و هو الخثعمى لروايته عن غياث كما في الأخبار و الشّيخ قال في هذا الكتاب انّه عامّى و قد تقدّم امّا غياث فقد ذكر الشّيخ انّه بترى و النّجاشى وثقه اما المتن فهو محمول على التّقيّة و لكن افيد لعل معناه لا يسجد الرّجل على موضع مرتفع ليس عليه ساير جسده لا انّه لا يكن سجوده على الأرض فانّ النّهى عن السّجود على الأرض او ما ينبت منها خلاف اجماع الخاصّة و العامّة انّما مذهب العامّة تسويغ السّجود على غير الأرض ممّا ينبت منها الّا تحريم للسّجود عليها و لا كراهته فاذن الحمل على التقيّة لا مساغ له هاهنا اصلا فلا محيص عن المصير الى ما قلناه و هو الظاهر من سياق الكلام فليفقه
[باب السّجود على الثّلج]
قال (رحمه اللّه) باب السّجود على الثّلج احمد بن محمّد إلى آخره
امّا السند ففيه معمّر بن خلاد و هو ثقة فالحديث صحيح اما المتن فيتضمّن السّبخة و هو قرينه حمل النّهى على الكراهة الّا ان يقال انّه نظرا الى الثّلج محمول على الحرمة فيكون من قبيل عموم الاشتراك الّا انّ ظاهر الصّدوق في الفقيه المنع من السّبخة أيضا فالنّهى عنده على التّحريم مطلقا و الخبر الدالّ على الجواز موثقة سماعة و خبر ابى بصير حتى سأل عن كراهة الصّلاة في السّبخة جاء الجواب انّ الجبهة لا يقع مستوية فعلى هذا يكون النّهى محمولا على عموم الاشتراك ضرورة انّ الثّلج ممّا يكون مشرويا و أيضا انّ الخبر السّابق عن منصور دلّ على وضع القطن او الكتّان عليه اللغة في القاموس السّبحة محركة و مسكنة ارض ذات بر و ملح
[أبواب القنوت و أحكامه]
[باب رفع اليدين بالتكبير إلى القنوت في الصلوات الخمس]
قال أبواب القنوت و أحكامه اخبرنى الى آخره
امّا السّند فظاهر انّه حسن بل صحيح امّا المتن فقد ذكر الشّيخ رفع اليدين بالتّكبير و من الأصحاب من قال الأولى عدّ هذا الباب للتّكبير للقنوت لأنّه الّذي اورد فيه الرّوايات و امّا رفع اليدين بالتّكبير فليس من الرّوايات ما يدلّ عليه لكنّه مستفاد من اطلاق بعض الرّوايات كصحيحة صفوان بن مهران الجمال قال رايت ابا عبد اللّه (عليه السلام) اذا كبّر في الصّلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ اذنيه