مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣١ - باب الوضوء بنبيذ التمر
غير الإمام فيقتضى ارساله و ذكر وصفه بدون اسمه ليعلم حال الجارح و عدمه لا نفع فيه و كذلك لا يوجب التّوثيق المعتبر فتدبّر ثمّ انّ الفاضل الأسترآبادي ذكر انّ قول هذا البعض سمعت حريزا كالصّريح في انّه غير الإمام و قد يقال انّ من الجائز حمل هذا الخبر على التّقيّة فيصحّ ان يكون قائل انّى سمعت هو الإمام و في قوله سمعت حريزا لا ينافى عدم التّقية بالصّدق حيث انّ حريزا حكى ذلك عند الإمام ما يرويه المخالفون عن النّبيّ و من ثمّ نكر حديثا في قوله تذكر في حديث انّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قد توضّأ بنبيذ و لا ينافيه عدم جواز الوضوء باللّبن اذ لم يعلم جوازه عندهم بل المنقول القول في النّبيذ
قال و الّذي يدلّ على هذا التّأويل ما اخبرنا به الشّيخ ره عن ابى القسم جعفر بن محمّد الى آخر السّند
امّا السّند فيشتمل طريق محمّد بن يعقوب على طريقين احدهما عن الحسين بن محمّد الأشعرىّ الثّقة عن معلّا بن محمّد الّذي نسبه النّجاشى الى انّه مضطرب في الحديث و المذهب جميعا و ثانيهما عن عدّة من اصحابنا و العدّة على ما قاله العلّامة في الخلاصة نقلا عن الكلينى علىّ بن محمّد بن علان و محمّد بن عبد اللّه و محمّد بن الحسن و محمّد بن عقيل الكلبى و علىّ بن محمّد المعروف بعلان ثقة و امّا محمّد بن عبد اللّه فقد ذكر الفاضل الأسترآبادي في الرّجال انّه محمّد بن جعفر بن عون الأسدى الثّقة هذا و يحتمل ان يكون هو محمّد بن جعفر الأسدىّ الرّازى المذكور في رجال من لم يرو عن احد من الأئمّة انّه احد الأبواب و ذكر الشّيخ في كتاب الغيبة انّه من الثّقات و لعلّ هذا الاحتمال اقرب من الأوّل و ذلك حيث ان ما احتمله الفاضل الأسترآبادي فهو بعيد من جهة انّ الرّاوى عنه في النّجاشى احمد بن محمّد بن عيسى و محمّد بن يعقوب يروى عن احمد بن محمّد بن عيسى بواسطة عدّة غير هذه فكيف يروى عن محمّد بن جعفر بغير واسطة و العجب من الفاضل الأسترآبادي انّه حكم بانّها واحد مع انّه نقل من الرّجال من النّجاشى انّه قال في شان محمّد بن جعفر بن عون الأسدى انّه كان يقول بالجبر و التّشبيه و محمّد بن جعفر الأسدى الرّازى قال الشّيخ انّه مات على ظاهر العدالة و لم يطعن عليه بشيء و على التّقديرين لا طعن في العدّة لوجود ثقة غيره فيها و هو كاف في المدّعى و امّا محمّد بن الحسن فهو الصفّار ثمّ انّ هذا الخبر ضعيف بسهل بن زياد و امّا محمّد الهمدانى فقد حكم العلّامة بضعفه و كذا نقل الفاضل الأسترابادي