مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٧٤ - باب آخر وقت صلاة اللّيل
تضمّن السّؤال الصّلاة على وجهها بوقوع الوتر بعدها الّا انّ الظّاهر من قوله على وجهها اراد التّرتيل و قراءة السّورة ثمّ لا يبعد استفادة الاكتفاء بالوتر و قضاء صلاة الليل بعد ذلك لو طلع الفجر او اتمامها و على تقدير عدم وقوعه يحتمل الاكتفاء به و الاعادة و من الاصحاب من قال انّه يدلّ على الاختصاص في فعل الوتر محقّقا من دون صلاة اللّيل ثمّ القضاء اذا خاف عدم الإدراك كما في بعض الأخبار و كأنّه يريد به هذا الخبر و دلالته في حيّز الإجمال و في التّهذيب روى الشّيخ عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول اما يرضى احد ثم ان يقوم قبل الصّبح و يوتر و يصلّى ركعتى الفجر و يكتب له بصلاة اللّيل و هذا الخبر مع صحّته يدلّ على الاكتفاء بالوتر عن صلاة اللّيل و ما يقتضيه ظاهره من التّناول للتعمّد تدفعه ظواهر اخبار غيره اما سند الخبر الثالث فهو صحيح امّا المتن فيدلّ على النّهى بعد ما يطلع الفجر اى الثانى لتبادره و لدلالة بعض الاخبار على انّ احبّ اوقات الوتر الفجر الأوّل ثم من المحتمل حمله على انحاذه عادة او خروج وقت فضيلة الصّبح او يراد بالوتر فعله متفرّد امّا لو كان بعد صلاة اللّيل و طلوع الصّبح فلا كما يظهر من بعض الاخبار الآتية امّا سند الخبر الرّابع ففيه البرقى و الظّاهر انّه محمّد و ان احتمل احمد ابنه لكنّه بعيد لعدم رواية احمد بن محمّد بن عيسى عنه و ان كانت المرتبة لا تأباه و المرزبان بن عمران و من الأصحاب من حكم بان حاله لا يزيد على الاهمال و لكن الحق ما افيد بهذه العبادة الطّريق حسن بمرزبان بن عمران بن عبد اللّه بن سعد الأشعرى القمى من خواص اصحاب ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) و محقوق ان يعد صحيحا اذ كفى لمرزبان فخر او جلالة قول الرّضا (عليه السلام) له اسمك مكتوب عندنا ثم انّ النّجاشي قال في ترجمته مرزبان بن عمران بن عبد اللّه بن سعد الأشعرى القمى روى عن الرّضا (عليه السلام) له كتاب قال محمّد بن جعفر بن بطه حدّثنا الصّفّار عن احمد بن محمّد بن عيسى عن صفوان عن المرزبان بكتابه و رواية صفوان كتابة آية جلالة امره جدا و العلامة من ديدنه على الطريق به حسنا اما المتن فيدلّ على جواز صلاة اللّيل بعد الفجر لكن لا يكون عادة و في السّؤال دلالة على انّ وقت الاسفار لأهل الخلاف كما هو معلوم من مذهب الحنفى فيحتمل التّقيّة فيما دلّ على