مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٧٠ - باب أنّ التّسليم ليس بفرض
في الطّريق مستقبل القبلة ثمّ ظاهر بعض الأصحاب ان تلا في القنوت بعد الرّكوع لناسيه قبله ممّا لا خلاف فيه بين اصحابنا و هل هو ح اداء او قضاء حكم الشّيخ و اتباعه بالقضاء و تردّد في ذلك العلّامة في المنتهى من كون محلّه قبل الرّكوع و قد فات فتعيّن القضاء و من كون الأحاديث لا يدلّ على كونه قضاء ثم رجّح انّه قضاء اما سند الخامس فهو ضعيف بمحمّد بن سهل لإهماله امّا المتن فيمكن حمله على حال الرّكوع عدم اعادة الصّلاة لا القنوت و على تقدير حمله على عدم اعادته فالتّوجيه ما قاله الشّيخ اما سند السّادس فهو صحيح امّا المتن فيمكن حمله على حال الرّكوع لا القيام منه افيد انّ قوله (عليه السلام) ايقنت قال لا نعنى ايقنت حال ركوعه او يرجع عن الرّكوع فيقنت او يقنت بعد الانصراف عنه قال لا اى لا يفعل شيئا من ذلك اما سند السّابع فقد افيد يعنى عن احمد بن محمّد بن ابى نصر عن ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) قال احمد بن محمّد قال لى ابو جعفر الجواد (عليه السلام) في القنوت في الفجر ان شئت فاقنت و ان شئت فلا تقنت قال هو اى ابو الحسن الرّضا (عليه السلام) اذا كانت تقيّة فلا تقنت ثمّ قال احمد بن محمّد و انا اتقلّد هذا اى ما قاله ابو الحسن الرّضا(ع)انتهى و بالجملة انّ الإضمار الواقع فيه دليل واضح على ان لا قدح به في اخبارنا لما تقدّم من جرى عادة المتقدّمين في الأصول و الخبر فيما تقدّم عن احمد بن محمّد عن ابى الحسن الرّضا(ع)فالضّمير له (عليه السلام) و قد يقال في بعض النّسخ التّصريح باسمه (عليه السلام) حيث قال ابو الحسن و لفظه لى زايدة و امّا ما قيل من احتمال ان يعود الضّمير لأحمد بن محمّد و الحاكى عنه الحسين بن سعيد فهو بعيد
[باب أنّ التّسليم ليس بفرض]
قال (رحمه اللّه) باب أنّ التّسليم ليس بفرض الحسين بن سعيد إلى آخره
اما السّند فهو صحيح اما المتن فمن الأصحاب من قال انّ هذه الرّواية مع صحّة سندها دالّة على عدم وجوب التّسليم لأنّه (عليه السلام) حكم فيها بتمام الصّلاة بدونه و يدلّ على ذلك أيضا الرّواية المتقدّمة في باب التّشهّد حيث قال فيها اذا استويت جالسا تقول اشهد ان لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و اشهد انّ محمّدا عبده و رسوله ثم تنصرف فانّها تدلّ على عدم وجوب التّسليم و الصّلاة على محمّد و آله و قد عرفت انّه ليس يتعارض تعارضا يعتدّ به و