مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٦٢ - باب الصلاة على الأطفال
درج في الصّحاح درج الرّجل يدرج مشى و من قوله في قطعن حياة الغلام و في بعض نسخ التّهذيب في خيار العلام بالحاء المهملة و التاء المثنّاة من فوق حلقه الدبر او ما بينه و بين القبل او الخط بين الحصّتين كما في القاموس و في بعضها حياه بالألف و الظاهر انّه تصحيف حيان أيضا بواسطة كتابتها بالالف و في القاموس الجنان القلب و يؤيّد ما ادعيناه من التّصحيف ما في الكافى حسان العلام و من قوله السقط محركة الحوالق او كالفقه و من مطرف كمكرم رداء من خز مريع فاذا عرفت هذا فنقول انّ حاصل معناه انّ الصّبى و صلّ الى احد يصدر منه الجواب للمولى بوجه بينى عن تمام عقله و هو قوله ذلك شر لك ثمّ انّ الشّيخ ذكره دليلا على ما يتضمّنه الخبر الأوّل فلا يخلو امّا ان يكون مراده بما يتضمّنه الأوّل هو عقل الصّلاة و الموصول الى السن المذكور و الثّانى لا يدلّ عليه او هو انّ الخبر تضمّن امرين صحّة الصّلاة اذا عقل و الوجوب اذا بلغ السّنة و هذا الخبر يدلّ على الجزء الأوّل منه فقط ففيه ان ما يتضمّنه آخره يدل على انّ الصّلاة انّما وقعت تقيّة فلا يتمّ مطلوب الشّيخ على انّ الخبر يتضمّن اربع تكبيرات فهو مخالف لغيره من الاخبار و لعلّ الشّيخ ترك التّعرّض له لما ذكره في التّهذيب من انّ اهل البيت لهم الاقتصار على الأربع بدلالة الخبر المنقول عنه سابقا و من الاصحاب من قال انّ الاولى في توجيه هذا الخبر ان التّكبير اربعا لأجل التّقيّة فيؤيّد انّ الصلاة من اصلها تقيّة و امّا الاشكال عليه بانّه لا حاجة الى الاستدلال على التّقيّة مع تصريح الإمام (عليه السلام) بها فهو مردود لجواز ان يكون الاحتياج اليه من احتمال كون الصّلاة على الطّفل كذلك و هو و ان كان بعيدا الّا انّ الشّيخ قائل به لتصريحه في الاخبار الآتية باستحبابه مع دلالة هذا الخبر على نفيه لو لا ما ذكرنا في توجيهه بل ربّما يظهر من الشّيخ التّنبيه عليه فليتدبّر فيه اما سند الثالث فقد علمت عدم سلامة الطّريق في المشيخة الى ابن ابى عمير لكن في الفهرست يمكن استفادة صحّته حيث ذكر الطّرق الى جميع كتبه و رواياته و بعضها صحيح و بعضها حسن سيّما انّ الشّيخ روى عنه هاهنا و قد تقدّم تفصيله فلا نعيده