مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٣ - باب المسح على الرّأس
علىّ بن محبوب الى آخره
امّا السّند فصحيح امّا المتن فلا يخلو من اجمال و ما قاله الشّيخ فيه كذلك و لعلّه اراد بتغسيل الأعضاء امرار الكف على العضو كما ينقل عن ابن الجنيد و ربّما يستفاد من بعض الأخبار الواردة في تعليم الوضوء من الإمام (عليه السلام) حيث تضمّنت انّه (عليه السلام) مسح بيده الجانبين و امرّها على ساعده او اراد بذلك استيعاب العضو بالقصد ليحصل الفرق بين الوضوء و غيره ثمّ انّ الضّمير في قوله (عليه السلام) انّ غسله يحتمل عوده الى محل الوضوء المغسول على معنى كلّ محلّ او الى الجزء اى كلّ جزء و يحتمل عوده الى ماء المطر و المعنى انّ غسل الإنسان بماء المطر إجراؤه و غسله امرار اليد على اعضائه
[باب المسح على الرّأس]
قال (رحمه اللّه) باب المسح على الرّأس اخبرنى الى آخره
امّا السّند فلأنّ عمر بن يزيد في هذا الخبر هو عمر بن محمّد بن يزيد كما ان الحسين في الخبر الّذي يتلو هذا الخبر أيضا هو هذا على ما جزم به ولد الشّهيد الثّانى و هو ثقة فالحديث صحيح امّا المتن فلأنّ ظاهر الشّيخ بمعونة الكلام الآتى في الخبر المعارض انّه حمل هذين الخبرين على المسح فوق جسم الحنّاء و ستسمع القول فيه و قد يحتمل ان يرادها منه السّؤال عن المسح فوق لون الحنّاء و قوله يخضب رأسه بالحنّاء لا يتوقّف على ان يراد اللّون ليحتاج الى اثبات صحّة الإطلاق لغة بل يراد بالخضاب بالجسم لكن يبدو له بعد ذلك الوضوء
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن يحيى الى آخره
اما السّند فهو مقطوع و ما يتلوه من الحديث حسن بالوشاء امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه الخبر الأوّل يدلّ على وجوب ايصال ماء المسح الى البشرة و امّا الخبران الأوّلان فانّما يدلّان على المسح فوق جسم الحنّاء الّا انّ تاويلهما بما حكى كما تقدّم و ما ذكره الشّيخ في تاويل الخبر يدلّ على انّه لو حمل الخبرين على المسح فوق جسم الحنّاء غير انّ قوله و اذا لم يمكن او لحقه مشقّة في ايصاله لم يجب عليه يدلّ على انّ الخبرين الأوّلين محمولان على المشقّة في ايصاله الى البشرة و لا يخفى انّه و ان كان وجها للحمل الّا انّه بعيد عن ظاهرهما بل ربّما يشكل جمع الشّيخ بانّه يعيّن ارادة جسم الحنّاء و بعده ظاهر و ما ذكر من انّ الخبر المذكور اخيرا يؤكّده و لكنّه يشكل بانّ مورد الخبر الطّلا للدواء و هو بعيد عن مدلول الخبرين ثمّ انّ ما ذكره من ايصال الماء الى البشرة لا يخلو من تامل لأنّ المسح لا بدّ فيه من ملاصقة الماء للمسموح الا للضرورة امّا تعين ايصاله البشرة كما هو مدلول الرّواية كأنّه محمول على الرّأس المحلوق