مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٩٩ - باب من يجب عليه التّمام في السّفر
عبد اللّه إلى آخره
امّا السّند فانّ فيه محمّد بن خالد الطّيالسى و هو مذكور في الفهرست و النّجاشى مهملا و هو واحد و أن تعدّد ذكره في رجال الشّيخ باوصاف عديدة و امّا سيف بن عميره فقد كرّرنا ذكرهما امّا سند الخبر الثّانى فانّ فيه ابو جعفر و هو احمد بن عيسى لما قال العلّامة في الخلاصة انّ الشّيخ اذا روى عن سعد عن ابى جعفر فهو احمد و هذا هو الغالب و لا ينافى ما في الكافى من رواية سعد عن غيره في بعض الأخبار و عبد اللّه بن المغيرة قد وثقه النّجاشى مكرّرا و الكشى روى مسند فيه الشاذانى و ابن فضال انه كان واقفيّا و رجع و قد تقدّم اسحاق بن عمّار امّا سند الخبر الثّالث فانّ فيه محمّد بن جزل افيد انّه بالجيم و الزّاى و الكاف على ما في الخلاصة و قيل باللّام و لعلّ الأوّل اثبت و محمّد هذا ثقة لا مطعن فيه من اصحاب ابى الحسن الهادى (عليه السلام) و الضّمير في صدر السّند عائد الى محمّد بن عيسى ابن ابى جعفر لا الى ابى جعفر فالطّريق متّصل صحيح لا اسقاط فيه لكنّه غير مستقيم بل انّه من اغلاط النّاسخين و انّ قتادة لدى المتمم مستبين فانّ عبد اللّه بن المغيرة متقدم الطّبقة على محمّد بن جزك الجمال الثقه و هو من اصحاب ابى الحسن الأول و روى أيضا عن ابى الحسن الرّضا (عليهما السلام) فكيف يروى عمّن هو من اصحاب ابى الحسن الثّالث (عليه السلام) و الصّواب ما في التّهذيب و هو عنه عن عبد اللّه بن جعفر عن محمّد بن جزك يعنى عن سعد بن عبد اللّه عن عبد اللّه بن جعفر و هو ابو العبّاس الحميرى عن محمّد بن جزك الجمال ثم ان هذا الأسناد في الكافى أيضا عن عبد اللّه بن جعفر عن محمّد بن جزك و كذلك في الفقيه الّا انّ فيه محمّد بن شرق و كابنه تعريب جزك لا تصحيف من النّاسخ و اللّه سبحانه اعلم امّا المتن فانّ ما يتضمّنه الخبران الاوّلان يدلّ على عدم مداومة السّفر امّا الأوّل فمن جهة قوله يختلفون كلّ ايّام و امّا الثّانى فمن جهة قوله كلّما جاءهم شيء اختلفوا فانّه يدلّ على انّ سفرهم يصير موقوفا لكن الشّيخ حمله على انّ المراد به تردّدهم في السّفر و كثرة سفرهم لكن لم يقيموا عشرة ايّام تنزيلا على رواية عبد اللّه بن سنان الآتية فتدبّروا ما يتضمّنه الثالث فانّه يدلّ على