مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٠١ - باب من يجب عليه التّمام في السّفر
سابقا يخرجون عن الكثرة بمقام عشرة ايام منوية سواء كان ببلدهم او غيره و بمقام عشرة ببلدهم و ان لم يكن بنية قال الأصحاب ثمّ قال و قد روى ذلك في المكارى عبد اللّه بن سنان عن الصّادق (عليه السلام) و من ثمّ احتمل الشّيخ و المحقّق اختصاص هذا بالمكارى و جعل الباقين على التّمام و ان اقاموا عشرة و هو بعيد هذا كلامه و امّا الشّيخ فقال في وجه الجمع انّ الاقامة خمسة فما دونها يوجب الاتمام مطلقا و اكثر يوجب القصر و قد تقدّم انّ الاكثر يتناول ما فوق الخمسة و دون العشرة و لعلّ مراد الشّيخ بالاكثر غير مدلول الرّواية و يريد بالتّمام في اللّيل كالرّواية ثمّ انّها و ان كانت غير صحيحة الّا انّ الصّدوق رواها بطريق صحيح و امّا الثّانى فانّه بظاهره لا يدلّ على مطلوب الشّيخ لدلالته على انّ اقامة ما دون العشرة توجب الصّيام و التّمام و الأوّل يدلّ على انّ الخمسة فما دونها يقتضى التّقصير نهارا و الإتمام ليلا و توجيه الشّيخ يقتضى وجوب الاتمام اذا تحقّقت اقامة خمسة ايّام فما دونها ثمّ انّ مفاد هذا الخبر اعتبار اقامة اكثر من عشرة ايّام و الخبر الأوّل عشرة ايّام فقد ظهر انّ هذين الخبرين يدلّان على العشرة و اكثر و الحق الشّهيد في الدّروس العشرة الحاصلة بعد التّردّد ثلثين و لم يظهر وجهه ثمّ انّ العلّامة و المحقّق قد الحق العشرة المنوية في غير البلد و من الأصحاب من قال بدلالة الخبر المبحوث عنه عليه حيث وقع فيه او في البلد الّذي يدخله و هو بظاهره يشمل بلده و غير بلده و ذلك على انّ ما في الفقيه بطريق صحيح من انّ المكارى اذا لم يستقر في منزله الّا خمسة ايّام او أقلّ قصر في سفره بالنّهار و اتمّ صلاته بالليل و عليه صوم شهر رمضان فان كان له مقام في البلد الّذي يذهب اليه عشرة ايّام او اكثر و ينصرف الى منزله و يكون له مقام عشرة ايّام او اكثر قصر في سفره و افطر ثمّ انّ الظّاهر من هذا الخبر اعتبار الأمرين في العشرة و لم يظهر من الأصحاب غير الصّدوق من يقول به ثمّ لا يخفى جواز الاستدلال على تناول ذلك الحكم لغير بلده بما قاله العلّامة في المختلف بهذه العبارة لنا ان حكم السّفر ينقطع بنيّة اقامة العشرة فدلّ على انّ اقامته هذا العدد يخرج المسافر عن السّفر و يوجب له حكم المقيم فاذا انشأ احدهم سفرا بعد اقامة هذه المدّة وجب عليه التّقصير لدخوله