مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٤ - باب مصافحة الكافر و مسّ الكلب
من انّ مسّ ما انضمّ الثّقبتان ينقض ثمّ انّ في رواية زرارة المتقدّمة من قوله (عليه السلام) و لا مسّ الفرج دلالة على نفى الوضوء اذ الفرج يتناول الذّكر كما يظهر من العلّامة في المختلف و ان امكن المناقشة فيه
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن احمد الى آخره
امّا السّند فهو موثّق امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه جعله العلّامة في المختلف دليلا لابن بابويه و ابن الجنيد مع رواية ابى بصير السّابقة و قد قلنا انّ رواية ابى بصير غير وافية بقول ابن الجنيد و هذه الرّواية أيضا كذلك
[باب مصافحة الكافر و مسّ الكلب]
قال (رحمه اللّه) باب مصافحة الكافر و مسّ الكلب اخبرنى الحسين الى آخره
امّا السّند فهو ضعيف لأنّ ابو عبد اللّه الرّازى و هو الجامورانى غير موثّق بل لا ممدوح في الرّجال بل ربّما يقال انّه ضعيف و الحسن بن على بن ابى حمزة قيل انّه واقفىّ و رمى بالكذب و عيسى بن عمر مجهول الحال لأهماله و الّذي في رجال الصّادق و الباقر (عليهما السلام) من كتاب الشّيخ بن عمرو مولى الأنصار امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه يجوز حمله على الاستحباب و ما قاله الشّيخ في توجيهه فهو بعيد عن ظاهر اللّفظ ثمّ انّ ما ذكره بقوله و أيضا فقد قدّمنا الأخبار الّتي تضمّنت انّه لا ينقض الوضوء فيه انّ الحصر الإضافي لا ينافى حمل الوضوء في عبارته (عليه السلام) على معناه الحقيقى على انّ ظاهر كلام الشّيخ يعطى حمل الرّواية على غسل اليد سواء كانت المصافحة برطوبة او لا و هذا الحكم غير معلوم ان يقول به ما سوى الشّيخ هنا و العلّامة في المختلف حكى عن ابن حمزة ايجاب رش الثوب من ملاقاة الكافر باليبوسة و لم ينقل غير ذلك و الشّيخ (رحمه اللّه) روى في الصّحيح عن عبيد اللّه على الحلبىّ قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصّلاة في ثوب المجوسى فقال يرشّ بالماء و روى أيضا في الصّحيح عن معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام) في الثّياب السائرية يعملها المجوس البسها و لا اغسلها و اصلّى فيها قال نعم و لا يبعد ان يكون مراد الشّيخ هنا حينئذ الرطوبة على انّ قوله في آخر الكلام انّ الخبر شاذ يدل على عدم العمل به امّا سند الخبر الثّانى فهو موثق بعثمان بن عيسى امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ في توجيهه فهو وجيه ثمّ انّ اطلاقه الغسل تبعا للرّواية فلعلّه قد حمله على الرطوبة اذ المنقول عنه في المبسوط انّه قال كلّ نجاسة اصابت الثّوب و كانت يابسة لا يجب غسلها انّما يستحبّ نضح الثوب و الفرق بين الثّوب و البدن بعيد و في النّهاية للشّيخ اذا اصاب الإنسان كلب او خنزير او ثعلب او ارنب او فارة او وزغة و كان يابسا وجب ان يرش الموضع بعينه فان لم يتعيّن