مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩٢ - باب التّسمية على حال الوضوء
الخبر الثّانى فهو ضعيف بالقسم بن عروة و مدحه غير ظاهر بل يشعر قول بعضهم بذمّة امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه قد جعله العلّامة في المختلف من ادلّة ابن ابى عقيل حيث يقول انّ المضمضة و الاستنشاق ليسا بفرض و لا سنّة على ما حكاه عنه ثمّ اجاب اوّلا بالمنع من صحّة السّند فانّ في طريقه القسم بن عروة و ابن ابى بكير و هو فطحي و مع ذلك فهو محتمل للتّأويل و ذكر كلام الشّيخ في توجيهه و تأويله ثمّ قال و يؤيّده انّهما سنّة لا سنّة الوضوء لأنّ الوضوء فريضة و لكنّهما من الحنفيّة الّتي قال اللّه تعالى لنبيّه (عليه السلام) وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرٰاهِيمَ حَنِيفاً هذا كلامه ثمّ انّ ما ذكر من التّأويل الّذي اشار اليه الشّيخ من انّهما ليسا من السّنّة الّتي لا يجوز تركهما لا يخلو امّا ان يكون المراد من السّنّة الواجب فلا يلزم من نفى كونهما من الواجبات نفى كونهما من المستحبّات و امّا ان يكون المراد من السّنّة المستحبّ فلا يصحّ قوله ليسا من السّنّة الّتي لا يجوز تركهما و من الظّاهر جواز ان يكون المراد من السّنّة ما يستنبط من الحديث و هو بظاهره اعمّ من الواجب و المندوب ثمّ انّ في قوله و يؤيّد هذا التّأويل انّهما سنّة لا سنّة الوضوء لأنّ الوضوء فريضة محلّ بحث بل الوضوء مركّب من الواجبات و المندوبات ثمّ انّ ما وقع من الشّيخ انّ رواية عبد اللّه بن سنان تدلّ على تأويله ففيه انّ الخبر يدلّ على انّ الرّسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم سنّ المضمضة و الاستنشاق و امّا كونهما من سنن الوضوء فلا يدلّ عليه ثمّ لا يخفى جواز ان يكون مراد ابن ابى عقيل من ذلك نفى كونهما من فرائض الوضوء و سننه الدّاخلة فيه ان كان الاستدلال بالخبر منه لأنّ قوله (عليه السلام) انّما عليك ان تغسل ما ظهر يدلّ عليه و يؤيّده ما في الفقيه من انّ الحنفيّة عشر سنن خمس في الرّأس و خمس في الجسد فامّا الّتي في الرّأس فالمضمضة و الاستنشاق و السّواك و قصّ الشّارب و ذكر الباقى و لم يعين المضمضة بالوضوء ثمّ لا يخفى جواز حمل ذلك على المقيّد عملا بالأخبار و امّا هذه الرّواية فلضعف سندها مع عدم دلالتها على الاستحباب بل على نفيه فلا يعمل بها امّا سند الخبر الثّالث فضعيف أيضا
[باب التّسمية على حال الوضوء]
قال (رحمه اللّه) قال باب التّسمية على حال الوضوء اخبرنى الى آخره
امّا السّند فلأنّ النّسخة كما يرى الحسن بن علىّ عن عبد اللّه بن المغيرة و ذكر ولد الشّهيد الثّانى الطّاهر بن