مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣٢ - باب القران بين السّورتين في الفريضة
للاتّفاق على انّها ليست اثنين من سورة واحدة و انّما قال الأشبه انّه تعاد لأنّ المستند التّمسّك بقضيّة مسلّمة في المذهب و هى انّ البسملة آية من كل سورة فبتقدير كونهما سورة واحدة يلزم عدم الإعادة و لقائل ان يقول لا نسلّم انّهما سورة واحدة بل لم لا يكونان سورتين و ان لزم قراءتهما في الرّكعة الواحدة دلالة على ذلك و قد تضمّنت رواية المفضّل تسميتهما سورتين انتهت عبارته بالفاظها قلت لم يدّع احد كونهما سورة واحدة في التّنزيل فيطالب بالدّلالة على ذلك كيف و ذلك مدفوع باجماع المسلمين بل انّما الدّعوى انّهما سورة واحدة في فرض القراءة و الدّلالة عليها ناهضة كما هو المستبين و قد اعترف هو به و قال اخيرا و نحن قد بيّنّا انّ الجمع بين السّورتين في الفريضة مكروهة فتستثنيان في الكراهية ثمّ من عجيب سوء الفهم كلام المحقّق ما قد سبق الى بعض الأوهام من حمله على المطالبة بالدّلالة على كونهما سورة واحدة في حكم القراءة فليتفقّه انتهى ثمّ لا يخفى انّ ما ذكره الشّيخ بقوله و ينبغى ان يقرأهما موضعا واحدا فيرد عليه ان لفظ لا ينبغى في غير محلّه بل يجب عنده قراءتهما حيث لم يجوز التّبعيض ثم انّ ترك البسملة مع وجودها في المصاحف و الحرص على نفى الزّوائد منه من نحو الاعراب و غيره يدلّ على كون البسملة منها و لكن افيد لعلّه اراد انّه لا ينبغى ان يجمع بينهما في ركعة واحدة في الفرائض و لا يعتقد انفصال إحداهما عن الأخرى بسبب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اى لا يحسبهما سورتين و لا ينوى انفصالا بينهما لمكان البسملة فالباء للسببيّة لا للصّلة لا انّه ينبغى ان يترك البسملة لما قد ثبت الجمع بينهما مع تكرار البسملة فليعرف اما سند الخبر الثانى فهو صحيح أيضا و الحسين الأوّل ابن سعيد و الثّانى ابن عثمان اما سند الخبر الثّالث فهو مرسلة ابن ابى عمير اما المتن ممّا ذكره الشّيخ في الثّانى من انّه ليس في الخير انّه قرأهما في ركعتين او ركعتين و هو ظاهر في مقام التّوجيه و امّا ما ذكره في توجيه الثّالث فهو غير وجيه لان الحمل على النّافلة يقتضى انّ الرّواية مختلفة فتارة بكون قد روى الرّاوى وقوع الصّلاة في الجماعة و تارة في غيرها لعدم صحّة الجماعة في النّافلة كما هو المشهور بل المنقول عن الشّهيد دعوى الاجماع على نفيه و يمكن ان يقال انّ هذا الدّعوى لم يثبت عنده مع دلالة صريح الاخبار على جوازها