مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧٢ - باب الحبلى ترى الدّم
كما ذكره الشّيخ و امّا ما قاله في الثّانى فغير واضح ثم انّ الأخبار الأوّل صريحة في وجود الحيض مع الحمل غاية الامر انّه لا بدّ فيها ممّا ذكرناه و قول الشّيخ و لأجل ذلك اعتبرنا انّه متى تاخر الخ يدلّ على انّه متى لم يتأخّر يكون حيضا فهو اعتراف بوجود الحيض مع الحمل الّا انّ مراد الشّيخ انّه اذا لم يتأخّر لم يمكن حمل و الدّليل لا يساعد عليه فانّ رواية الصّحاف صريحة في تحقّق الحيض مع الحمل غاية الأمر انّه يدل على انّ الحامل متى تأخّر الدّم عن عادتها الّتي كانت ترى فيها الدّم قبل الحمل بعشرين يوما لا يكون الدّم حيضا و هذا لا ينفى حيض الحامل و قوله في الرّواية فاذا رأت قبل الوقت تعليل او فيه من ذلك الشّهر فانّه من الحيضة صريح في مجامعة الحيض للحمل و قد يقال انّ الرّواية مؤيدة لما تقدّم من حمل الأخبار المطلقة على المقيّدة فلا يتمّ اطلاق القول بحيض الحامل ثمّ انّ ما تضمّنه هذا الخبر من قوله تلك الهراقة ينافى ما تضمّنه الخبر الأوّل من قوله و ذلك الهراقة لأنّ الأوّل يقتضى ان يكون الهراقة حيضا و الثّانى عدمه الّا ان يقال باشتراكها بين الحيض و عدمه ثمّ انّ ما تضمّنه بقوله الّا ان يرى على رأس الولد الخ لا يوافق ما ادّعاه الشّيخ بل مذهبنا أيضا امّا الأوّل فلأنّ الشّيخ يقول بانتفاء الحيض مع الحمل و قبل الولادة لا نفاس و لا حيض فلا وجه لترك الصّلاة كما لا وجه لعدم تعرّض الشّيخ لبيانه و امّا الثّانى فلما هو المعروف من المذهب انّه لا نفاس قبل الولادة الّا ان يوجّه ذلك بانّ المراد به انّ النّفاس في اوّل خروج الولد كما هو مذهب الشيخ في الخلاف و المبسوط من انّ النّفاس يكون مع الولادة لا كما يقوله المرتضى من انّه عقب الولادة و قد ينافى ما قلناه اذا ضربه الطلق فانّ الظّاهر منه قبل خروج الولد الّا انّ التّوجيه ليس ببعيد
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسين بن سعيد الى آخره
امّا السّند فلا ارتياب فيه الّا من جهة اسحاق بن عمّار حيث انّ الشّيخ قال انّه فطحى فالحديث موثق و ابو المغراء هو حميد بن المثنى امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ فيه و ان كان بعيدا الّا انّه وجه للجمع اذا ثبت مذهب الشّيخ بعدم اشتراط التّوالى و قد تقدّم في خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج اشتراط التّوالى في الدّم من الحبلى و بيّنا انّ الظّاهر منه اعتبار التّوالى فيفيد اختصاص الحبلى بالتّوالى اذا لم يقل به في غيرها و كان