مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢٠ - باب من شكّ فلا يدري صلّى اثنتين أو ثلاثا
على مضمون هذه الرّواية الصّحيحة و ذهب العلّامة في التّحرير الى هذا الحكم اذا كان عروض الشّكّ بعد الانتصاب من الرّكوع و بطلان الصّلاة و الاستيناف اذا كان ذلك قبل الرّكوع او في حال الرّكوع قبل الانتصاب و هناك قول آخر بعدم الفرق في البناء على الثّالثة بين طرأ الشّكّ في حالة القيام قبل الرّكوع او حال الرّكوع او بعد الانتصاب و شيخنا الشّهيد لم يعتبر في ذلك كون هذا الشّكّ بعد اكمال السّجدتين و وافقه فيه جدّى المحقّق اعلى اللّه قدره و لست اعرف له مأخذا في الاخبار مدركا في الأدلّة اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح و حماد هو بن عثمان لروايته عن عبيد بن زرارة في الرّجال امّا المتن فمن الأصحاب من حمله على قول الاعادة فيه للاستحباب بدلالة قوله لا يعيد الصّلاة فقيه الى قوله فانّما ذلك الى آخره حيث يدلّ على الإعادة في كلّ ما عداها بمفهوم الحصر و الظّاهر انتفاؤه فلا بدّ ان يحمل النّفى على استحبابها في الثّلث و الأربع الّا ان يقال باستحبابها فيه أيضا كما قيل و امّا توجيه الشّيخ فلا يجامع ما تضمّنه الخبر من قوله (عليه السلام) انّما ذاك في الثّلث و الأربع الّا ان يقال انّ غرض الامام (عليه السلام) اعلام السّائل بانّ ذكر الخبر في كلّ مقام لا وجه له فانّه خاصّ فليتأمّل امّا سند الثّالث فهو ضعيف بمحمّد بن سهل لإهمالك و في التّهذيب عن محمّد بن سهل عن ابيه و هو الصّواب لما في الفقيه من رواية مضمونه عن سهل فلذلك افيد في تفسير ابا الحسن(ع)يعنى ابا الحسن الرّضا (عليه السلام) و من طريق التّهذيب عن محمّد بن سهل عن ابيه قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) و هو الصّواب و من طريق الصّدوق في الفقيه روى سهل بن اليسع في ذلك عن الرّضا (عليه السلام) انّه قال بينى على يقينه و يسجد سجدتي السّهو و يتشهّد تشهّدا خفيفا ثمّ قال و قد روى انّه يصلّى ركعة من قيام او ركعتين و هو جالس و ليست هذه الأخبار مختلفة و صاحب السّهو بالخيار باىّ منها اخذ فهو مصيب امّا المتن فقد تقدّم و توجيه الشّيخ بعيد لأنّ البناء على النّقصان مع الظّنّ يقتضى وجوب الإتمام فكيف يقول و يصلى تمامه استحبابا و لعلّه اراد به انّ البناء على النقصان مع فعل تمام الصّلاة مستحبّ و يجوز الإعادة فيكون الإتمام مع الأخذ بالجزم افضل الفردين و امّا اعتدال الوهم فالاكمل