مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٥٥ - باب عدد التّكبيرات على الأموات
جمع حسن بين ما رواه العامّة لو كانوا يفعلون انتهى و ما عساه يقال ان تحقق التّكبير اربعا يقتضى تحقّق النّفاق فما وجه ذكر التّهمة يمكن الجواب عنه بقيام احتمال التّخيير في التّكبيرات بين الخمس و الأربع و نحو ذلك اما سند التّاسع فهو ظاهر اما المتن فيدلّ على انّ التّكبير اربعا على المنافق حيث قال و لم يدع له لأنّه كان منافقا فيؤيّد ارادة الاتهام بالنّفاق في الثّامن و من الأصحاب من قال عند قول المحقّق في الشّرائع و ان كان منافقا اقتصر المصلّى على اربع و انصرف بالرّابعة انّ المراد بالمنافق هنا المخالف كما يدلّ عليه ذكره في مقابله المؤمن في الاخبار و كلام الاصحاب انتهى و هو كذلك و من تلك الأخبار الدّالّة عليه الخبر الثّامن و كذلك ما رواه الشّيخ في الباب الآتى عن احمد بن محمّد عن إسماعيل بن سعد الاشعرى عن ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) قال سألته عن الصّلاة على الميّت فقال امّا المؤمن فخمس تكبيرات و امّا المنافق فاربع هذا و لا يخفى جواز ان يكون المراد من المنافق ما يعمّ المخالف و يدلّ عليه ما رواه الصّدوق عن عبد اللّه و علىّ الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال اذا صلّيت على عدوّ اللّه فقل و روى في الكافى الحديث عن الحلبى في الحسن نحوه و روى أيضا في الحسن عن محمّد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال اذا كان جاحدا للحقّ فقل اللّهمّ الى آخره الّا انّه بقى انّ المنافق غير المخالف بعد النّبيّ(ص)محلّ خفاء ثمّ ظاهر بعض الأصحاب التّوقّف في وجوب الدّعاء على المخالف من حيث انّ الاربع لخرج بها من الصّلاة و هذا كما ترى فانّ الدّعاء للميّت او عليه لا يتعيّن كونه بعد الرابعة و قد وردت الأخبار بالدّعاء على المنافق منها ما رواه ابن بابويه في الصّحيح عن صفوان بن مهران الجمال عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن على (عليهما السلام) يمشى فلقى مولى له فقال له الى اين تذهب فقال افرّ من جنازة هذا المنافق ان اصلّى فيه فقال له الحسين (عليه السلام) قم الى جنبى الى قوله فرفع يديه فقال الى آخره ثم انّه لا يدلّ على انّه (عليه السلام) صلّى على المنافق ليصلح ردّ ما ذكره القائل من الانصراف بالرابعة ثم انّ وجوب الصّلاة على المؤمن فقد انعقد الإجماع عليه و غير المؤمن لا يخلو الادلّة على وجوبها