مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٣٦ - باب أنّ التقاء الختانين يوجب الغسل
انّ المراد ذلك مع تحقّق وصف الماء الأكبر و فيه انّ قوله لضعفه يحتمل ان يراد به ضعف الماء بسبب المرض و ان ظنّ الشّيخ انّ المراد به ضعف الإنسان بكون المجرور يعود اليه و لكن يشكل الحال فيه من جهة انّ الخبر المبحوث عنه في الاحتلام و اعتبار الضّعف انّما يعتبر فيه عدم الدّفق كما يدلّ عليه بعض الأخبار و الحاصل انّ هذا الخبر يضمن الاحتلام و وجدان البلل القليل و ليس فيه انّ البلل القليل خرج بعد الانتباه و لو كان المراد ذلك لزم ان يكون قوله (ع) ليس بشىء غير موافق لما قاله بعض المتأخّرين من انّ اعتبار الدّفق انّما هو مع الاشتباه امّا مع التّحقق فيجب الغسل و الحاصل انّ البلل القليل قد لا يكون بصفة المنىّ الّا اذا كان الانسان ضعيفا فانّ المنيّ يضعف و لكن يشكل الأمر هاهنا أيضا من جهة انّه على تقدير عدم النّوم و عدم العلم بالدّفق ينظر بالأوصاف و الحاصل انّه يشكل الحال في الرّواية على تقدير اعتبار الأوصاف بانّ المريض اذا ضعف منه او ضعف هو عن الدّفق كيف يحكم بوجود مجرّد الماء انّ الغسل عليه واجب مع جواز ان لا يكون منيّا و يمكن الجواب بانّ النّص اذا ثبت لا بعد فيه و التّرجيح التوجيه الشّيخ بدلالة الأخبار الآتية و ان بعد عن ظاهر الخبر المذكور غير انّ الأشكال قد تبقى من حيث انّ مدلول الخبرين الآتيين لا تفصيل فيهما بالوصف و لعلّ المراد تحقّق الوصف كما يدلّ عليه بعض الاعتبارات الآتية في الخبرين اما سند الخبر الثّانى فصحيح امّا المتن فبعد ما سبق الإشارة الى توجيهه يزيده بيانا ان ظاهره ان المريض يفارق الصّحيح بتاخر نزول منيّه عن حصول الشّهوة و ربّما يستفاد منه انّ الماء يجيء بغير دفق قوى لا انّه بغير دفق اصلا و انّما يستفاد منه لأنّه جعل الدّفق القوى للصّحيح و المريض لا يجيء ماؤه الّا بعد و هذه المقابلة غير وافية بل الظّاهر انّ المراد بالتّأخّر عدم الدّفق المذكور للصّحيح و لوصف القوّة في الصّحيح امكن ان يكون هو الضّعيف في المريض لا انّه لا دفق فيه اصلا كما قاله بعضهم على عدم اعتبار الدّفق في المريض صحيحة عبد اللّه ابن ابى يعفور ثمّ قال و نحوه روى معاويّة بن عمّار في الصّحيح و عنى بها ما تقدّم من رواية معاوية المتقدّمة امّا سند الخبر الثّالث فلأنّ ضمير عنه فيه يرجع الى محمّد بن علىّ بن محبوب كما يظهر من عادة الشّيخ الّا انّ