مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦ - مقدمة الماتن
في كتب الأصحاب مثلا انّ هاهنا خبرين متعارضين مثل مرسلتين لأبي عمر تدل احدهما على طهارة العجين النّجس من النّار و ثانيهما على نجاسته و ذلك بخلاف ما اذا علمنا به فنعمل على نجاسته لبقاء العجين على ما كان و الحاصل ان مرسلة ابن عمير الدّالّة على نجاسته لما كانت موافقة الأصل فنعمل بها و لم نعمل بمرسلة اخرى لأنّها خلاف الأصل و نظائره كثيرة كما سيأتي تفصيلا ان شاء اللّه تعالى و امّا بطلان الثّالث من اهوائه الباطلة و آرائه العاطلة فهو انّه لو صحّ ذلك لزم ان تكون كتب الرّجال باطلة لا جدوى لها اصلا ضرورة انّ جميع الأخبار صحيحة على ما ظنّه ثمّ انّه جزم بانّ شيخ الطّائفة ابا جعفر محمّد بن الحسن الطّوسى قدّس اللّه تربته و جعل في دار المقامة رتبته قد حكم بانّ ما في كتابيه التّهذيب و الإستبصار من الاسانيد صحيح مطلقا و الحقّ انّه من الظّنون الباطلة لأنّه قد حكم بانّه جرى في الإستبصار بما جرت عادته في التّهذيب من الجمع بين الأخبار المتنافية مع قطع النّظر عن جرح بعضها بما فيه من الضّعف على انّه ردّ بعضها بالشّذوذ و بعضها بالضّعف فاجبت ان افرغ في قالب التّأليف على النّمط التّرصيف ما استفدته من كتب الأصحاب في بيان ما في كتاب الاستبصار من حال الرّجال و ما في متون الأحاديث من الاشكال لئلّا يحصل منه لمطالعيه ملال و لا لمن نظر فيه كلال حيث انتخبت منه الطفها و احسنها و انتقدت ارصنها و اتقنها من غير اخلال بشيء منها و اهمال لما يعدّ من اللّطائف بوجه ما مع ذكر ما استفدته ممّن عليه استنادى و عليه اعتمادى بلفظ أفيد و لمّا جاء بعون اللّه و حسن توفيقه محتويا على فرائد مأثورة و فوائد منثورة فسمّيته مناهج الأخيار في شرح كتاب الإستبصار فها انا اشرع في المقصود و اللّه ولىّ الفضل و الجود
[مقدمة الماتن]
قال (رحمه اللّه تعالى) و القرائن اشياء كثيرة منها ان يكون مطابقا لأدلّة العقل و مقتضاه
اقول قد عرفت تفصيله فلا نعيده ثمّ ان فيما وقع عنه بقوله و منها ان يكون مطابقة لظاهر القرآن امّا لظاهره او عمومه او دليل خطابه او فحواه الخ مناقشة ظاهرة و هى انّه لا يلزم من كون الخبر الواحد محفوفا بظاهر القرآن او عمومه ان يدخل في المتواتر و هو يفيد القطع و هذا لا يفيده الّا ان يقال من المستحيل