مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣١ - باب القران بين السّورتين في الفريضة
بكلامه ما اورده المحقّق في المعتبر و قال ابن ادريس في السّرير ان اراد الانسان ان يقرأ كلّ واحدة من سورتى الضّحى و الم نشرح منفردة عن الأخرى في الفريضة فلا يجوز ذلك لأنّهما سورة واحدة عند اصحابنا بل يقرأهما جميعا و كذلك سورة الفيل و لإيلاف فمن اراد كلّ واحدة من الضّحى و الم نشرح في الفرض جمع بينهما في ركعة و كذلك جمع بينهما و في النّوافل ليس يلزم ذلك قال شيخنا ابو جعفر في البيان روى اصحابنا ان الم نشرح مع الضّحى سورة واحدة لتعلّق بعضها ببعض و لم يفصلوا بينهما ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم و اوجبوا قرأتهما في الفرائض في ركعة و ان لا يفصل بينهما و مثله قالوا في سورة الم تر كيف و لإيلاف قريش و في المصحف هما سورتان فصل بينهما ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم ثمّ اعترض على ما نقله من التّبيان فقال الّذي يقتضيه الأدلّة و عليه الاجماع انّ الإنسان اذا قرأ الم نشرح مع سورة الضّحى بسمل في الضّحى و في ا لم نشرح و الدّليل على ذلك اثبات البسملة في المصحف فلو لم يكن البسملة من جملة السّورة ما جاز ذلك و هو اجماع من المسلمين و لا يمنع مانع ان يكون في سورة واحدة بسملتان كما في سورة النّمل و اصحابنا اطلقوا القول بقراءتهما جميعا فمن اسقط البسملة بينهما ما قرأهما جميعا و أيضا لا خلاف في عدد آياتها فاذا لم يبسمل بينهما نقصا من عددهما فلم يكن قد قرأهما جميعا و شيخنا ابو جعفر يحتجّ على المخالفين بانّ البسملة آية من كلّ سورة بانّها ثابتة في المصاحف يعنى البسملة باجماع الأمّة و هو موافق باثبات البسملة بينهما في المصحف و أيضا طريقة الاحتياط يقتضى ذلك لأنّ بقراءة البسملة تصحّ الصّلاة بغير خلاف و في ترك قراءتها خلاف و كل سورة تضمّ الى أمّ الكتاب بحسن ان يبتدأ فيها ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما قاله في السّرائر و نحن نقول كلام التبيان على مضاهاة كلام الاستبصار و ليس صريحا في تسويغ ترك البسملة و ذلك من الشّيخ بعيد جدّا بل انّما صريح القول نفى جواز الفصل بين السّورتين في القراءة قال المحقّق في المعتبر قال بعض المتاخّرين بعاد البسملة لأنّها آية من كلّ سورة و الوجه انّهما ان كانتا سورتين فلا بدّ من اعادة البسملة و ان كانتا سورة واحدة كما ذكر علم الهدى و المفيد و ابن بابويه فلا اعادة