مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٣٣ - باب الصلاة في السّفينة
و ذكر رواية حريز المبحوث عنها اما سند الخامس ففيه محمّد و هو ابن مسلم كما صرّح به في التّهذيب فالحديث صحيح اما المتن فيدلّ على انّ احتراق جميع القرص يوجب القضاء مع العلم فيما بعد و عدمه حال الاحتراق فلا يدلّ على القضاء على النّاسى الّا ان يقال بمفهوم الموافقة ثم انّه لما لم يدلّ على وجوب الغسل مع الاحتراق فيؤيّد كون الأمر الواقع في السّابق للاستحباب و ما تضمّنه من قوله و ان لم يحترق كلّها يحتمل ارتباطه بالأوّل الكلام و يحتمل استينافه و المعنى على الأوّل انّك اذا لم تعلم و علمت و كان احترق بعض القرص فلا قضاء و على الثانى يكون المعنى مع احتراق بعضه لا قضاء مطلقا علمت او لم تعلم فعلى هذا فالاستدلال به على انّ من علم عليه القضاء مطلقا محلّ تأمّل الّا انّه يصحّ الاستدلال على وجوب قضاء النّاسى و العالم المفرط بصحيحة زرارة السّابقة في باب المواقيت حيث قال فيها اربع صلوات يصلّيها الرّجل في كلّ ساعة صلاة فانّك متى ذكرتها اديتها و صحيحة اخرى منه أيضا كما تقدّم حيث تضمّنت فمن نسى صلاة او نام عنها يقضيها اذا ذكرها و ذلك لأنّ ما تضمّنها من هذه الألفاظ فلا يقصر عن العموم سيّما ترك الاستفصال في الأخير كما لا يخفى على النّاقد الخبير و من هاهنا ظهر حال ما قيل نقلا عن الشّيخ من عدم القضاء على النّاسى ما لم يستوعب الاحتراق و ان فيه قوّة لما نقل و عن السّيّد المرتضى من القول بعدم وجوب القضاء مطلقا الّا مع الاستيعاب و انّ فيه رجحانا و استدلاله بالاصل و خبر علىّ بن جعفر محلّ كلام فاذا عرفت هذا فنقول انّ الاخبار بعضها مختصّ بالشّمس و بعضها بالقمر الّا انّ خبر الصّدوق شامل لهما و الظّاهر عدم القائل بالفرق اللّغة في القاموس كسفت الشّمس و القمر كسوفا ثم قال و الأحسن في القمر خسف و في الشّمس كسفت و في الصّحاح جعل انكسفت الشّمس من كلام العامّة و ليس كذلك لوجوده في الاخبار
[باب الصلاة في السّفينة]
قال (رحمه اللّه) باب الصّلاة في السّفينة اخبر في الشّيخ (رحمه اللّه) عن ابى القاسم
اما السّند فهو حسن بل صحيح اما سند الثّانى ففيه القسم بن محمّد الجوهرى و ابن ابى حمزة هو على البطائني و امّا علىّ بن ابراهيم فيبعد كونه ابن هاشم و امّا كونه علىّ بن ابراهيم الهمدانى من اصحاب الهادى (عليه السلام)