مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٩٢ - باب وقت قضاء ما فات من النّوافل
لا يختصّ بالابتداء بالنّوافل بل يشمل الفرائض و النّوافل مطلقا مبتدءة و غير مبتدءة و ما استدلّ عليه من الخبر فسيأتى ما فيه اما سند الخبر الثّانى ففيه رواية محمّد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى و قد استثنى رواية محمّد بن احمد بن يحيى عنه و امّا محمّد بن عيسى فافيد انّه اليقطينى و هو صحيح الحديث على الأصحّ و قد اسلفنا ذلك فيما سلف مرارا و امّا ابو الحسن فهو ثقة صحيح الحديث في الرّجال الّا انّه كان يقول بالجبر و التّشبيه ثم انّ الصّدوق يروى عنه بواسطة جماعة من مشايخه و في النّجاشى انّه يقال له محمّد بن ابى عبد اللّه كان ثقة صحيح الحديث الا انّه روى عن الضّعفاء و كان يقول بالجبر و التّشبيه و كان ابوه وجها روى عنه احمد بن محمّد بن عيسى و من الظّاهر انّ ضمير عنه لأبيه لا لمحمّد لأنّ النّجاشى قال بعد ذلك له ابحاث الجبر و ذكر انّ الرّاوى له الحسن بن حمزة و هذا و ان لم يقتض الحصر في الحسن الّا انّ رواية احمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن جعفر بعيدة فلذا ترى بعض الأصحاب انّه قال انّ المذكور في العده هو محمّد بن ابى عبد اللّه و هو الاسدى فكيف يروى عنه محمّد بن يعقوب بغير واسطة و الحال انّ احمد بن محمّد بن عيسى يروى عنه محمّد بن يعقوب بواسطة او واسطتين امّا رواية الحسن بن حمزة و هو العلوى عنه قرينة و بها يستبعد رواية احمد بن محمّد بن عيسى عنه لأنّ الحسن بن حمزة من شيوخ المفيد و نحوه و ان روى عنه التلعكبرى أيضا فروايته عن محمّد بن جعفر غير بعيدة و افيد ان مكاتبة على بن بلال مضمرة صحيحة الطّريق و المروم بالضّمير مولانا الهادى ابو الحسن الثّالث (عليه السلام) اما المتن فانّه لا يدلّ على ما اراده الشّيخ من كراهة المبتدئة دون ذوات الأسباب و امّا حمل المقتضى فيما يتضمّنه من قوله انّه لا يجوز الّا للمقتضى على السّبب ففيه انّه لا يطابق السّؤال لأنّ مورده قضاء النّوافل و القضاء معدود من الاسباب كما يحكى عن الشّيخ في المبسوط فان كانت نافلة ذات سبب مثل قضاء النّوافل و صلاة زيارة و تحيّة مسجد او صلاة احرام او طواف نافلة الّا ان يقال انّ الجواب افاد العموم فيدخل المسئول عنه فيه او يراد بالقضاء في السّؤال الفعل و الإتيان لا ما يقابل الاداء اما سند الخبر الثالث ففيه سعد بن إسماعيل و ابوه و هما مجهولان اما المتن فلعلّه محمول على التّقيّة او على الانكار