مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤١٦ - باب وجوب قراءة الحمد
امّا اوّلا فلأنّه صرف اللّفظ عن ظاهره و امّا ثانيا فلأنّ كونها افضل بالنّظر الى الفردين انّما يستقيم اذا امكن قرأتها مع السّورة و من الظّاهر انّه لا يصحّ كونها وحدها افضل اذا كانت مع غيرها هذا على تقدير وجوب السّورة و امّا على عدم وجوبها ففساده اظهر ثمّ انّ ما يتضمّنه الخبر من جهر او اخفات ينصرف باطلاقه الى المفروضات و ان تحقق في نوافل اللّيل و النّهار كما في بعض الاخبار و من هاهنا يعلم انّ الاستدلال به على شرطيّة الفاتحة في النّوافل لا وجه له و ينقل عن العلّامة في التّذكرة انّه قال بعدم وجوب الفاتحة في النّافلة محتجّا بالأصل و اورد عليه الشّهيد في الذّكرى من انّه اراد الوجوب بالمعنى المصطلح فهو حقّ لأنّ الأصل اذا لم يكن واجبا لا يجب أجزاؤه و ان اراد الوجوب المطلق ليدخل فيه الوجوب بمعنى الشّرط بحيث تنعقد النّافلة من دون الحمد فهو ممنوع انتهى و هذا كما ترى لأنّ الشّرطيّة موقوفة على الدّليل الّا ان يقال انّ اعتقاد النّافلة بدون الفاتحة يتوقّف على الدّليل اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح و النضر هو ابن سويد اما المتن فما تضمّنه من قوله لا يحسن القرآن و ان كان بظاهره يتناول الفاتحة و السّورة فعلى تقدير احسان السّورة او بعضها يحتمل ان يقدّم على الذّكر الّا انّ القراءة ينصرف الى قراءة الصّلاة و قراءة الحمد ترجح احتمالها و ظاهر بعضهم انّ اللّام في القرآن محتملة للعهد يعنى الفاتحة و على التّقديرين فالمراد بالقرآن الحمد ثمّ حكى بعضهم حكاية عن حديث الاعرابى الّذي لا يحسن القرآن بعوض التّسبيح ثم ذكر انّ ظاهره التّسبيحات الأربع انتهى و هذا كما ترى لا يدلّ عليه هذا الخبر بل الظّاهر منه ما قيل انّه يدلّ على انّ العاجز عن القراءة يتعوض بالتّكبير و التّسبيح و اطلاقه يقتضى عدم وجوب مساواة ذلك المقدار القراءة و عدم وجوب ما زاد على قوله اللّه اكبر و سبحانه اللّه بل لو قيل بالاكتفاء بالتّسبيح وحده لم يكن بذلك البعد بان يحمل التّكبير في قوله (عليه السلام) احراه ان يكبر و يسبح على تكبيرة الأحرام ثم انّه لعدم دلالة هذا الخبر على التّسبيحات الأربع لم يستدلّ به الشّهيد في الذّكرى عليها بل قال لو قيل يتعيّن ما يحرى في الاخيرتين من التّسبيح كان وجها لأنّه قد ثبت بدليّته عن الحمد في الأخيرتين