مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠٠ - باب من دخل في الصّلاة بتيمّم ثمّ وجد الماء
بروايته لم يكن لرواية محمّد محمل هذا كلامه و من الظّاهر منه عدالة عبد اللّه بن عاصم ثمّ انّه يرد على ما قاله من انّ مع العمل برواية محمّد الخ انّا اذا عملنا برواية عبد اللّه يمكننا ان نحمل رواية محمّد على استحباب المضى لكنّ القطع اكمل على ان العمل برواية محمّد لا يخلو من اجمال فان اريد به العمل بظاهره من وجوب المضىّ لم يتمّ استحباب القطع قبل الرّكوع و ان حملت على استحباب المضى بعد الدّخول اتّجه القول نعم انّه يؤيّد رواية محمّد الأصل و يؤيّدها ما رواه الشّيخ في صحيحة زرارة قال قلت له رجل لم يصب الماء و سيأتي ثمّ ان التّعليل في آخرها يدلّ على وجوب المضىّ في الصّلاة مع الدّخول فيها و لو بتكبيرة الأحرام
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن علىّ الخ
امّا السّند فهو ضعيف بابن سندى لجهالته كما تقدّم امّا المتن فما يتضمّنه من قوله من البناء على الواحدة بعد الوضوء يمكن ان يقال انّ لفظ قد تجوز فيه بارادة فعل الواحدة ثانيا امّا ما حمل عليه الشّيخ ففيه امّا اوّلا فلأنّ الخبر يضمن انّه يقطع الصّلاة فلو كان احدث لما احتاج الى قوله يقطع الصّلاة و امّا ثانيا فلأنّ قيد النّسيان ليس في الخبر الّذي استدلّ به الّا ان يقال انّ العمد لا يتصوّر فيه البناء و لا يبعد توجيهه بحمل القطع على وجه لا ينافى ما ذكرنا و امّا ما قيل من انّ الخبر الّذي استدلّ به تضمّن ما ينافى ما تقدّم من اعتبار الدّخول في الصّلاة او الرّكوع فيرد عليه انّ الخبر لا ينافيه لأنّ من صلّى ركعتين فقد تحقّق منه الرّكوع و الدّخول و وقوعه في كلام السّائل لا يفيد التّخصيص ثم انّ التّعليل يدلّ على انّ مجرّد الدّخول في الصّلاة كاف فيؤيّد رواية محمّد بن حمران الدّالّة على الاكتفاء و قد روى الشّيخ عن زرارة نحو ما رواه هنا أيضا و العلّامة اجاب في المختلف عنهما بحمل الرّكعة على الصّلاة اطلاقا لاسم الجزء على الكلّ قال و قوله يخرج و يتوضّأ ثمّ يبنى على ما مضى من صلاته اشارة الى الاجتزاء بتلك الصّلاة السّابقة على وجدان الماء و انت خبير بما في الجواب من التّكلّف و في المعتبر قال بعد نقله عن الشّيخين القول بالبناء ثمّ قال و ما قالاه حسن لأنّ الاجماع على انّ الحديث عمدا يبطل الصّلاة فيخرج من اطلاق الرّواية و يتعيّن حملها على غير صورة العمد لأنّ الإجماع لا يصادمه الرّواية و لا بأس بالعمل بها على الوجه الّذي ذكره الشّيخان فانّها