مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠٧ - باب من لم يلحق تكبيرة الرّكوع
لمعارض لا يعمل به امّا مطلقا او في الجملة ثمّ انّ المراد من التّكبيرة تكبيرة الرّكوع لا تكبيرة الاحرام مضافا الى ما يتضمّنه الخبران الأولان فاندفع ما احتمله بعضهم من جواز فإن المراد منها تكبيرة الاحرام فليتدبّر و امّا الرّابع فيدلّ على انّ ادراك الرّكعة التّكبير حال الانتصاب و الرّكوع قبل رفع الامام رأسه و المفهوم منه انّه لو اختلّ حد المذكورات لا يدرك الصّلاة لكن التّكبير يحتمل ان يراد به تكبيرة الاحرام و يحتمل تكبير الرّكوع بل هو الاقرب بقرينة قوله ثمّ ركع ثمّ انّ الخامس يدلّ بظاهره على انّ الرّفع مع عدم الرّكوع معه يوجب لفوات الصّلاة فيقيّد الاوّل و ان كان فيه اطلاق من جهة عدم ذكر التّكبير و الانتصاب فيفيده الأوّل فاذا عرفت هذا فنقول انّ ما ذكره الشّيخ في تأويل الخبرين فقد قيل انّه بعيد جدّا بل لا يكاد يحتمله اللّفظ و الاجود في الجمع حمل النّهى الوارد في خبر ابن مسلم على الكراهة و الحكم بادراك الرّكعة بادراك الامام راكعا كما تضمّنته الاخبار الصّحيحة انتهى ثمّ ان ظاهر ما ذكره الشّيخ بقوله اذا حملناهما على هذا الوجه لم يتناقض الأخبار يدلّ على انّ الجمع ينحصر فيه مع انّ سبيل الكراهة اقرب المسالك و ما ذكره بقوله من اللحوق في الصّف الّذي لا ينبغى الخ لعلّه اراد به اشتراط تكبيره في موضع لا يبعد عن الإمام او المأمومين بما يزيد عن القدر المعتبر لوجود الخلاف فيه و من الأصحاب من قال ان عبارة الشّيخ لا يخلو من اجمال لأنّ قوله و ان كان ادرك تكبيرة الرّكوع قيل الخ يدلّ على انّ محلّ الرّكوع غير محلّ السّماع و التّشديد ممكن لو ثبت الدّليل على اعتبار المقدار في هذه الصّورة و الخبران المذكوران لا يدلان على ذلك الّا من حيث ذكر المسجد و من الاصحاب من قال في اخيريهما و هو محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى الى آخره بهذه العبارة في طريق هذه الرّواية عبد اللّه بن محمّد بن عيسى و هو غير موثق لكن ابن بابويه (رحمه اللّه) رواها في كتابه بطريق صحيح و هى كما ترى صريحة في انّ الرّكعة يدرك بادراك الإمام و هو راكع بحيث لا يكاد يقبل التّأويل بوجه و من العجب من الشّيخ (رحمه اللّه) جعلها دالّة على نقيض دالّة انتهى ثمّ لا يخفى انّ المروى عن الشّيخ في التّهذيب