مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٥٥ - باب وجوب التّرتيب في غسل الجنابة
منه الخفق يوجب الجنابة و اما استحققتها باهمال الحاء و تكرير القاف اى نظرت اليها حق النّظر فتصحيف سخيف قد تجشمه بعض المتكلّفين انتهى ما افيد بعبارته و ما قيل من انّ المراد به وجدتها خفيفة على طبعى يرجع الى بعض تلك الاحتمالات و قوله عليه لا يعلم به مولاتك يجوز نصبه بان مقدرة اى لئلّا يعلم و الضّمير المجرور يعود الى الغسل و يمكن ان يكون مرفوعا بان يكون حمله لا يعلم نفيا للمسح و المجرور عائد اليه و الفعل في قوله فتستريب مولاتك منصوب بفاء السّببيّة بعد النّهى اللّغة قال في النّهاية الفسطاط بالضمّ و الكسر المدينة و قال الزّمخشرى ضرب من الأبنية في السّفر و في القاموس من حمله معانيه السّرادق من الابنية و قيل المراد به بيت من الشّعر و الحاء بكسر الخاء المعجمة خيمة من وبر او صوف و لا يكون من شعر و هو على عمودين او ثلاثة و ما فوق ذلك فهو ميت
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن يعقوب الى آخره
امّا السّند فقد تقدّم امّا المتن فلأنّه ظاهر في انّ الارتماس يقوم مقام التّرتيب و ما قاله الشّيخ من انّه اذا خرج من الماء لا يخلو من نعمته و ابهام بل الظّاهر هو الوجه الثانى من الرّواية و صحيحة زرارة المتضمّنة لو انّ رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة اجزأه ذلك و ان لم يدلك جسده يدلّ على اجراء الارتماس عن التّرتيب الّا ان يقال يجوز ان يكون ذلك الإجزاء بالنّسبة الى عدم ذلك الجسد ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى في فوائده على هذا الكتاب ذكر ما هذا لفظه اقول انّ الّذي دلّت عليه الرّواية الصّحيحة السّند المعتبرة فيمن لا يحضره الفقيه انّ الغسل يتحقّق بالارتماسة الواحدة و امّا ان غسل الارتماس يترتب في نفسه بالمعنى الّذي ذكره الشّيخ في هذا الكتاب او ان المغتسل يعتقد التّرتيب كما ذكره بعض آخر فليس في الأدلّة الشّرعيّة ما يدلّ عليه بوجه فاثباته مجازفة و لقد كان الأصوب الاقتصار على الوجه الثّانى و هو سقوط مراعاة التّرتيب عند الارتماس و لعلّه اشار برواية الفقيه الى ما رواه الحلبى و طريقه اليه صحيح و بقوله عن البعض من اعتقاد التّرتيب الى البعض الّذي حكاه الشّيخ في المبسوط من انّ غسل الارتماس يترتّب حكما امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح امّا المتن فلأنّ الشّيخ استدلّ بما يتضمّنه قوله (عليه السلام) ان كان يغسله اغتساله بالماء اجراء ذلك