مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٤٤ - باب جواز غسل الرّجل امرأته و المرأة زوجها
بماء اوّلا ثمّ يغسل و لعلّ المراد به الاستحباب او ما ذكره بعض الأصحاب في فوائد هذا الكتاب من انّ الأوضح الحمل على انّه يغسل اوّلا من اثر الجنابة مثل المنى و نحوه و امّا ما تصدّى له الشّيخ من التّوجيه فيما عدا الأخير فهو بعيد امّا اوّلا فلما ذكره من انّه لا يطعن في السّند الّا بعد عدم امكان الجمع و وجه الجمع ظاهر بما قلنا و امّا ثانيا فلأنّ سهو الرّاوى في مثله مشكل نظرا الى كونه ثقة و بالنّظر الى النّاسخ اشكل و امّا احتمال حمل الغسل الثّانى على غسل الغاسل فهو ممكن و لكن يشكل غسل الميّت بماء فقط الّا ان يقال انّ الغرض من هذا بيان غسله بالماء المطلق و ترك ما معه من الصميمة للعلم به و الأولى ما قلناه اوّلا ثمّ انّ مورد هذه الاخبار موت الجنب امّا غيره من الحائض و النّفساء فمثله بموثّقة بن عمّار بن موسى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن المرأة اذا ماتت في نفاسها كيف يغسل قال مثل غسل الطّاهرة و كذلك الحائض و كذلك الجنب انّما يغسل غسلا واحدا انتهى و هو مذكور في التّهذيب و قد يقال انّه لا يبعد ان يكون الحديث مأخوذا من الفقيه و ما تضمّنه من الجنب فيحتمل كونه من كلام الصّدوق حيث قال في آخره و كذلك الجنب انّما يغسل غسلا واحدا و في بعض النّسخ فاضل بين هذه العبارة و ما قبلها الّا انّ الشّيخ نقله من جملة الحديث من غير فاضله و ما يؤيّد كون هذا الخبر مأخوذا من الفقيه مع انّ في طريقه عمّار السّاباطى و مصدق بن صدقة و هما فطحيّان ما في كلام بعضهم من توصيف هذا الخبر بالصّحّة و اللّه اعلم
[باب حدّ الماء الّذي يغسل به الميّت]
قال (رحمه اللّه) باب حدّ الماء الّذي يغسل به الميّت اخبرنى الى آخرها
امّا السّند فهو صحيح امّا سند الخبر الثّانى فهو أيضا صحيح عند المتأخّرين و ابو العبّاس و ان كان مشتركا بين ابن نوح و ابن عقدة الّا انّ الظّاهر هو الأوّل كما نصّ عليه الفاضل الأسترآبادي و لكن رجوعه غير مفيد ما لم يعلم كون التّوثيق بعده و كذا نقل هذا الخبر أيضا بعده اما سند الثّالث فهو ضعيف بسهل و فصل سكره مهمل في رجال الصّادق (عليه السلام) من كتاب الشّيخ اللّغة غرس بالغين المعجمة و الرّاء المهملة نصّ عليه في القاموس و قال بئر غرس في المدينة و منه الحديث غرس من عيون الجنّة كما قاله بعض الأصحاب و فيه دلالة على خصوصيّة بئر غرس كما لا يخفى
[باب جواز غسل الرّجل امرأته و المرأة زوجها]
قال (رحمه اللّه)