مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٤ - باب الصلاة في السّبخة
اينما ادركتنى الصّلاة تيمّمت و صلّيت و ما رواه في الحسن الحلبى و ذكر هذه الرّواية المنقولة و عن سماعة و ذكر الرّواية المبحوث عنها انتهى و فيه انّ الاستدلال بالاصل ضعيف سيّما انّه يخرج عنه بالدّليل و امّا الخبر فلم يعلم مسنده الّا انّ الصّدوق نقل مضمونه في الفقيه و من هاهنا يصحّ احتمله العلّامة من الحمل على الكراهة جمعا بين الأخبار اللغة في القاموس الرّبض مأوى الغنم و في المنتهى انّ المراد باعطان الإبل هى مباركها حول الماء ليشرب عللا بعد نهل قاله صاحب الصّحاح و العلل الشّرب الثانى و النّهل الشّرب الأوّل و الفقهاء جعلوه اعمّ من ذلك و هى مبارك الابل مطلقا الّتي تاوى اليها و يدلّ عليه ما فهم من التّعليل بكونها مأوى الشياطين اما سند الثّانى فهو صحيح اما المتن فيدلّ على انّه مع الخوف على المتاع اذا كنس و نضح فلا بأس بالصّلاة فينافى ما يتضمّنه الخبر الأوّل من حيث اشتراط الخوف و من حيث الكنس و عدم اشتراط اليبس في اعطان الإبل و من حيث عدم اعتبار شيء في مرابض الغنم بخلاف الأوّل حيث وقع فيه الاشتراط و من هاهنا ظهر انّ ما ذكره الشّيخ بقوله فالوجه في هذا الخبر اى الخبر الثّانى محمول على انّ المراد به عدم اعتبار ما مضى في اعطان الابل من تمام الشّروط و في مرابض الغنم من ترك الشّروط بسبب الخوف و من هاهنا ظهر حال ما قال بعض الاصحاب في فوائد الكتاب انّه لا وجه لحمل الرّواية الاخيرة على حال الضّرورة و في التّهذيب حمل الرواية الأولى المتضمّنة نفى البأس عن الصّلاة في اعطان الإبل مع نضيحها بالماء على حال الضّرورة و استدلّ عليه بالرّواية و هو جيد و لعلّ المشار اليه بقوله و الوجه في هذا الخبر الأوّل لا الثّانى انتهى و لعلّ التّوجيه ما ذكرناه
[باب الصلاة في السّبخة]
قال (رحمه اللّه) باب الصّلاة في السّبخة اخبرنى الحسين إلى آخره
اما السّند فهو موثق اما المتن فيدلّ على نفى البأس عن الصّلاة في السّباح و في القاموس السبخة محرّكة و مسكّنة ارض ذات نزّ و ملح الجمع سباخ اما سند الثّانى ففيه ابو بصير امّا شعيب فهو العقرقوفيّ الثّقة ابن اخت ابى بصير يحيى بن القاسم فروايته عنه ربّما تكون قرينة على انّ المراد به هو فالحديث موثق به بل ضعيف لورود الذمّ في الأخبار في شانه لكن شيخنا النهائى