مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٦٩ - باب المرأة ترى الدّم أوّل مرّة و يستمرّ بها
لا يعلم كونها بعد الرّجوع او قبله امّا لو روى عن الرّضا (عليه السلام) فهو قبل الرّجوع على ما قاله النّجاشى و حينئذ لو روى عن الجواد يمكن قبوله الّا ان يقال انّه روى عن الرّضا (عليه السلام) فقط قبل الرّجوع و بعده روى عنه و عن الجواد (عليهما السلام) و هو بعيد اما ما قيل من انّه اذا روى عن الجواد فالأصل عدم السّبق ففيه كلام امّا ما قاله ابن داود من انّ الكشى قال بعدم رجوعه فهو مردود امّا سند الخبر الثّانى ففيه سعيد بن يسار بالياء المنقّطة تحتها نقطتين و السين المهملة المخفّفة و الرّاء اخير أ ثقة امّا المتن فلأنّ القائل بتحريم الوطء قبل الغسل استدلّ عليه بما يتضمّنه الخبران كما حكاه في المختلف و اجاب عن ذلك بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلّة و الرّوايتين و الشّيخ ذكر الكراهة و المآل واحد غير انّ الخبر الدّال على التّفصيل بالشّبق و عدمه ما تصدّى له الشّيخ بان يحمل مطلق الأخبار عليه او يقول انّ مع الشّبق لا كراهة ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر الأوّل الّذي استدلّ به الشّيخ على الجمع لا يخلو من اجمال بالنّسبة الى قوله فلم تمسّ الماء اذ يحتمل ان يراد به غسل الفرج فيفيد اولويّة غسله في الوطء و بدونه كراهته الشّديدة و يحتمل ان يراد به الغسل و لكن لقائل ان يقول انّه لا مجال لاحتمال غسل الفرج بعد قوله فلا يقع عليها زوجها حتّى يغتسل لظهوره في انّ المراد منه انّه لم يغتسل و ما تضمّنه الخبر الثّانى من قوله فتوضّأ لعلّ المراد به الاستنجاء و ان احتمل الوضوء الشّرعى أيضا
[باب المرأة ترى الدّم أوّل مرّة و يستمرّ بها]
قال (رحمه اللّه) باب المرأة ترى الدّم اوّل مرّة و يستمرّ بها اخبرنى الى آخره
امّا السّند ففيه حسن بن علىّ و قد جزم ولد الشّهيد الثّانى بانّه ابن فضال و لا يخفى جواز كونه الوشاء او ابن النّعمان الثّقة و على التّقادير فالخبر موثّق امّا سند الخبر الثّانى فظاهر امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه الخبر الأوّل يدلّ بظاهره على انّ اوّل ما يترك الصّلاة عشرة ايّام من الشّهر ثمّ الثّلاثة من الثّانى و ما تضمّنه الخبر الثّانى فهو يدلّ على ذلك و زيادة الاستمرار على الثّلاثة في جميع الأشهر الّذي يستمرّ فيها الدّم ثمّ انّ ما قاله ابن بكير في الأوّل و هذا ممّا لا يجدون منه بدا يحتمل ان يعود الى ما ذكر من اخذ العشرة من الأوّل و الثّلاثة من الثّانى و هكذا و يحتمل ان يعود الى انّ الثّلاثة لا بدّ من اخذها اذا استمرّ الدّم لا العشرة